أي : لا خَدِيعَةَ ولا غِشَّ .
قال الليث : والْخِلَابَةُ : أَنْ تَخْلُبَ المرأَةُ قَلْبَ الرجُلِ . . بأَلْطَف القَوْل وأَخلَبِهِ .
وامرأةٌ خَلَّابَةٌ للفؤاد . . وخَلُوبٌ للفؤاد .
ورجل خَلَبُوتٌ : ذُو خَدِيعة ، جاء على « فَعَلُوتٍ » مِثلُ « رَهَبُوتٍ » .
وقال الشاعر :
مَلَكتُمْ فَلَمَّا أَنْ مَلَكْتُم خَلَبْتُمُو * وَشَرُّ الملوكِ الخَالِبُ الْخَلَبُوتُ
أبو عُبَيد - عن أبي زيدٍ - :
الخِلْبُ : حِجَابُ القَلبِ .
ومنه قيل للرَّجل الذي تحبُّه النساءُ : إنّه لَخِلْبُ نساء - أيْ : تُحِبُّه النساء .
وقال غيرُه : فلانٌ خِلْبُ نساءٍ - إذا كان يُخَالِبُهُنَّ - أيْ : يُخادِعُهنَّ .
وفلانٌ حِدْثُ نساءٍ ، وزِيرُ نساءٍ - إذا كان يُحَادِثُهُنَّ ويُزَاوِرُهُنَّ .
ومن أَمْثال العرَب :
« إِذَا لمْ تَغْلِبْ فاخْلُبْ » .
وبعضُهم يقول : فاخلِبْ - بكسْرِ اللَّام .
فمَن ضَمَّ اللامَ . . فمعناه : فاخْدَعْ .
ومن كَسَرَ اللَّامَ . . فمعناه : فانتِشْ شيئاً يسيراً بَعْدَ شيء .
. . أُخِذَ من مِخْلَبِ الجارحةِ .
ويقال للرجل الذي يَعِدُ ولا يَفِي بوعده :
إنّه لبَرْقُ خُلَّبٍ ، وإنه لَبَرْقٌ خُلَّبٌ وهو السَّحَابُ الذي يُرْعِدُ ويُبْرِقُ ، ولا يُمْطِرُ .
أبو عبيدٍ - عن الأصمعيِّ - : امرأة خَلْبَنٌ ، وهيَ : الخَرْقاءُ .
قال : وليس مِنَ الْخِلَابةِ .
قال : والنُّونُ ليست بأَصْليَّة .
وقال الليث : امرأةٌ خَلْبَاء - إذا كانت خَرْقاءَ ، وقد خَلِبَتْ خَلَباً .
وكذلك : الخَلْبَنُ .
قال : ويقال للمرأة المهزولةِ : خَلْبَنٌ .
وأنشَدَ الأصمعيُّ :
وخَلَّطَتْ كلُّ دِلَاثٍ عَلْجَنِ * تَخْلِيطَ خَرْقَاءِ اليَدَيْنِ خَلْبَنِ
ورواه أبو الهيثم .
. . خَلْبَاءِ اليَدَيْنِ . . .
وهي الْخَرْقَاءُ .
ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ - قال : الْخَلْبَاءُ من النِّسَاء : الْخَدُوعُ .
سَلمةُ - عن الفرَّاء - قال : الْخِلْبُ : الطِّينُ ، والخِلْبُ : الوَشْيُ .
أبو عبيد - عن أبي عمرٍو - قال : المُخَلَّبُ من الثياب : الكثيرُ الوَشْي . وقال لَبِيدٌ :
وغَيْثٍ بدَكْدَاكٍ يَزِينُ وِهَادَهُ * نَبَاتٌ كَوَشْي العَبْقَرِيِّ المُخلَّبِ
قال : وهو الكثيرُ الأَلْوَان .
وقال ابنُ الزَّبِيرِ الأسَدِيُّ :
خَشَّ الضُّلُوعَ فَأَفْرَاها بِمِخْلَبِهِ * ومَرَّشَ الْخِلبَ حَتَّى هَتَّكَ الْقَصَرَا
قال : « مَرَّشَ » و « خَدَّشَ » . . واحدٌ .
و « الْخِلْبُ » : عُظَيْمٌ مِثْلُ ظُفْرِ الإنسان لاصِقٌ بناحيةِ الحجاب . . ممَّا يَلي الكَبِدَ .