و
في حديث زَيْدِ بنِ ثابتٍ - حين أَمَرَه أَبو بَكْرٍ بِجَمْعِ القُرآن - قال زيْدٌ :
فَجَعَلْتُ أَتَتَبَّعُه من الرِّقاعِ والْعُسُبِ واللِّخَافِ .
قال أبو عبيد : قال الأصمعيُّ : اللِّخَافُ :
واحِدَتُها لَخْفَةٌ . . وهي حِجارةٌ بِيضٌ رِقَاقٌ .
وقال أبو تُرَابٍ : قال السُّلَمِيُّ : الْوخِيفَةُ واللَّخِيفَةُ والْحزِيرَةُ : واحِدٌ .
وهي من أطعمة الأعراب .
وقَرِيبٌ منها « السَّخِينَةُ » .
خلف :
قال الليث : الْخَلْفُ : ضِدُّ قُدَّامٍ .
قال : والْخَلْفَ : حَدُّ الفَأس - تقول : فَأسٌ ذاتُ خَلْفَيْن ، وذاتُ خَلْفٍ ، والجَمِيعُ :
الْخُلُوفُ .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فَخَلَفَ
مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ [ مريَم : 59 ] .
وقال أبو العبَّاس أحمدُ بنُ يَحيى : النّاسُ كلُّهُم يقولون : خَلَفُ صِدْقٍ وخَلَفُ سُوْءٍ .
قال : وَخلْفٌ : للسَّوْء لا غيْرُ .
وأبو عبيدة : معهم ، ثم انفرَدَ وحْدَهُ فقال :
ويقال لِلصِّدْقِ أيضاً : خَلْفُ صِدْقٍ .
وأخبرني المنذريُّ - عن أبي طالب . . عن أبيه . . عن الفرّاء - أنه قال في قوله جلّ وعزّ :
فَخَلَفَ
مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ [ الأعرَاف : 169 ] . . . قال :
الْخَلْفُ يُذْهَبُ به إلى الذَّمِّ - والْخَلفُ :
خَلَفٌ صالح .
وقد يكون في الرَّدِيءِ خَلَفٌ ، وفي الصالح خَلْفٌ . . لأنهم يَذْهَبون به إلى « القَرْنِ » .
قلتُ : فَأَرَى الفرَّاءَ أجاز : « خَلْفٌ » في الصّالِحِ ، كما أجازه أبو عبيدة .
وأخبرني المنْذِرِيُّ - عن الحَرَّانيِّ . . عن ابن السِّكِّيتِ - أنه قال :
يقال : هذا خَلَفُ صِدْقٍ ، وهذا خَلَفُ سُوءٍ .
ويقال : هذا خَلْفٌ - بإسكان اللام - :
للرَّدِيءِ .
ويقال هذا خَلْفٌ من القَوْلِ - أي : رَدِيءٌ .
ويقال في مَثَلٍ : « سَكَتَ ألفاً ونَطَقَ خَلْفاً » . . للرجل يُطِيل الصمْتَ ، فإذا تكلَّمَ تكلَّمَ بالخَطأ .
ويقال : هَؤُلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ ، وهذا خَلْفُ سُوْءٍ .
وقال لَبِيدٌ :
ذَهَبَ الّذِينَ يُعاشُ في أَكْنَافِهِمْ * وَبَقِيتُ في خَلْفٍ كَجِلْدِ الأجْرَبِ
قال : والخَلْفُ : الاستِقاءُ .
- عن أبي عمرو . . بفتح الخاء - .
وأنشد قولَ الْحُطَيْئةِ :
لِزُغْبٍ كأَوْلَادِ الْقَطَارَاثَ خَلْفُهَا * عَلَى عَاجِزَاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُه
قلتُ : وروى شمِرٌ - لأبي عُبَيْدٍ - : هذا الْحَرْفَ - الْخَلْفُ - بكسر الخاء في « المؤلَّفِ » فقال :
الْخِلْفُ بكسر الخاء : الاستِقاءُ .