قال : وفي بَعْضِ وُجوهِ التَّفسير :
مَواخِرَ
أيْ : مُقْبِلَةً وَمُدْبرةً بريحٍ واحدةٍ .
قال : والفرسُ يَسْتَمْخِرُ الريحَ ويتمخَّرُها - ليكُونَ أَرْوَحَ لنفْسِه .
وامْتِخارُها : استقْبالُها .
قال : ويقال : مَخَرْتُ الأرضَ مَخْراً - إذا أَرسلْتَ فيها الماءَ في الصيف لِتَطِيبَ ؛ فهي مَمْخُورةٌ .
ومَخِرَتِ الأرضُ - إذا طابت من ذلك الماءِ .
ويقال : امْتَخَرْتُ القومَ - أي : انتقَيْتُ خيارَهم ونُخْبَتَهُمْ .
قال العجَّاج :
مِنْ نُخْبَةِ القومِ الَّذِي كان امْتَخَرْ
أبو عُبيدٍ - عن الأصمعيِّ - : يقال لسَحَائبَ يأْتِينَ قُبُلَ الصيف مُنْتَصبَاتٍ : بَناتُ مَخْرٍ ، وبناتُ بَخْرٍ .
قال : وكلُّ قطعةٍ منها - على حِيالِها - بنتُ مَخْرٍ .
قال الليث : والماخُورُ : مجلِسُ الرِّيبَةِ ومُجْتَمَعَهُ ، وربَّما قيل لذلك الرجل الذي يَجلس فيه : مَاخُورٌ .
و
قال زِيَادٌ - حين قَدِم البَصْرةَ وَالياً عليها - :
« ما هذه المَواخِيرُ ؟ ! الشراب عليه حرامٌ حتى تسوَّى بالأرض هَدْماً وإحْراقاً .
وجَملٌ يَمْخُورُ العُنُقِ - إذا كان طويلَ العُنُق .
وقال العجَّاج :
في شَعْشَعانِ عُنُقٍ يَمْخُورِ
وقال ابن شُمَيل - في
قوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « إذا أَتَيْتُمُ الغائِطَ فاسْتمخروا الريحَ » .
يقول : اجعلوا الريحَ وَراءَ ظهوركم .
وفي « النوادر » : تمخَّرَتِ الإبلُ الريحَ - إذا اسْتقبلَتْها واسْتَنْشَتْهَا .
وكذلك تمخَّرتِ الكلأ - إذا اسْتقبلَتْه .
( أبواب ) الخاء واللام
خ ل ن
استعمل من وجوهه : نخل ، لخن .
لخن :
قال الليث : يقال : لَخِنَ السِّقاءُ يَلْخَنُ لُخَناً - إذا أُدِيم فيه صبُّ اللّبَن ، فلمْ يُغْسَلْ ، وصار فيه تَحْبِيبٌ أبيضُ - قِطَعٌ صِغَارٌ مثلُ السِّمسم وأَكْبَرُ منه - متغيِّرُ الرِّيح والطَّعْمِ .
قلتُ : ورأيتُ الأعرابَ - إذا لَخِنَ السِّقَاءُ أَخذُوا وَرَقَ الأرْطَى فدقُّوه وجعلوه في السِّقاء ، وصبُّوا فيه الماءَ ووَضعوه يَوْماً ، ثم دَفَقُوا ذلك الماءَ ، وقد طيَّبَ السِّقَاءَ فإذا حُقِنَ فيه الحَليبُ طَابَ وذَهب لَخَنهُ .
وقال الليث : يقال : لَخِنَتِ الجَوْزَةُ تَلْخَنُ لَخَناً - إذا فَسَدَتْ ، ولَخِنَ الأدِيمُ لَخناً - إذا فسد في دِبَاغِه ، ولم يَصْلحْ .
وقال رُؤْبةُ :
والسَّبُّ تَخْرِيقُ الأدِيمِ الألْخَنِ
قال : ورجلٌ أَلْخَنُ ، وامرأةٌ لَخْنَاءُ - إذا لم يُخْتَنَا .
عمرو عن أبيه قال : اللَّخْنُ : الْقَبِيحُ من الكلام .