وقال أبو زيد : يقال : هذه يَمينٌ قد طَلَعتْ في الْمَخَارمِ .
وهي اليمين التي تجعلُ لصاحبها مَخْرَجاً .
وقال أبو خَيْرَة : الخَرْوَمَانةُ : بقلة خَبِيثَةُ الرِّيح تَنبتُ في الْعَطَنِ .
وأنشد :
إلى بَيْتٍ شِقْذان كأَنَّ سِبَالَهُ * وَلحيَتَهُ في خَرْوَمَان مُنَوِّرِ
عمرو - عن أبيه - : جاء فلانٌ بالخُرْمَان - أي : بالكذب .
وقال ابن السكِّيت : ما نَبَسْتُ فيه بخَرْمَاء :
يَعْنِي به الكذبَ .
ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ - قال : الخَرِيمُ الماجِنُ .
والرَّخِيمُ : الحَسَن الكلام .
وقال أبو عمرو : الخارِمُ : التَّارِكُ .
والخَارمُ : المُفْسِدُ .
والخارمُ : الرِّيحُ الباردةُ .
و
في حديث سعدٍ - رضي اللَّه عنه : « مَا خَرَمْتُ مِن صَلَاةِ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم شيئاً
أي : ما تَرَكْتُ » .
وقال ابن الأعرابيِّ : الْخُرَّامُ : الأحْداث المُنخَرِمون في المعاصي المُجَعْجِعةِ ، وإذا أَصاب الرّامي بسهمِه القِرطاسَ فلم يَثقُبْهُ - فقد خرَمَه .
ويقال : أصابَ خَوْرَمَتَهُ - أي : أَنْفَهُ .
أبو عُبَيد - عن أبي عمرٍو - : رِيح خَارِمٌ :
باردةٌ .
وقال شَمِرٌ : ريحٌ خَارِمٌ . . وهو الجَامِدُ الذي ليس فيه نَدًى .
خمر :
قال الليث : الخمرُ : مَعْرُوفٌ واختمارُها : إدْرَاكُها وغَلَيانُها . .
ومُخَمِّرُها : مُتَّخِذُها . . وخُمْرتُهَا : ما غَشِيَ المَخْمُورَ من الْخُمَارِ والسُّكْرِ في قلبِه وأنشد :
وقد أَصَابَتْ حُمَيَّاها مَقَاتِلَهُ * فلم تكَدْ تَنجَلي عن قلبه الْخُمَرُ
ويقال : قد اختَمَر العَجينُ والطِّيبُ ، وقد وَجَدْتُ منه خَمَرَةً طيِّبَةً إذا اختَمَرَ الطِّيبُ - أي : وَجَدْتُ رِيحَهُ .
أبو عبيد - عن أبي زيد - : وجَدْتُ منه خَمَرَة الطِّيبِ - بفتح الميم - : يعني ريحَهُ .
وقال الليث : خَمَرْتُ العجينَ والطِّيبَ خَمْرَةً - كخَمِرَ يَخْمَرُ .
وخَمَرْتُ الدَّابةَ . . أَخْمِرُها - إذا سقيتُهَا الْخَمْرَ .
أبو عُبيد - عن الكسائيِّ - : خَمَرْتُ العجينَ وفَطَرْتُه . . وهي الْخُمْرَةُ - للذي يُجْعَلُ في العجِين . . يسمِّيه الناسُ : « الخَمِيرَ » .
وكذلك : خُمْرَةُ النبيذ والطِّيبِ .
وقال غيرُه : خميرَةُ اللّبَن : رُوْبتُه التي تُصَبُّ عليه . . ليَرُوبَ سريعاً رُؤُوباً .
أبو عبيد - عن أبي عمرو - : خَمَرْتُ الرجلَ أَخْمِرُه - إذا استَحْيَيْتَ منه .
وقال أبو زيد : خامرَ الرجلُ المكانَ وخَمَّرَه - إذا لم يَبْرَحْه .
ومن أَمْثال العرب : « خَامِرِي أُمَّ عامرٍ » .
قال أبو عبيد : يُضْرَب مَثلًا للرَّجُلِ الأحْمَق ، و « أُمُّ عامرٍ » هي الضَّبُعُ .