قال : والشُّهْرة : ظهورُ الشيء في شُنْعة حتى يَشهَره الناس ، ورجل مشهور ، وأَمْر مشهور ، ومُشهَّر ، وشَهَر فلانٌ سيفَه : إذا انتضاه من غِمْده فَيرفَعَهُ على الناس .
و
في الحديث : « ليس منّا مَن شَهَر علينا السِّلاح » .
وقال ذو الرمّة :
وقد لاحَ للساري سُهَيلٌ كأنّه * على أخرَياتِ الليلِ فَتْقٌ مشهَّرُ
أي صُبح مشهور . قال : وامرأةٌ شَهيرة :
وهي العَريضة الضَّخمة ، وأتانٌ شهِيرة :
مِثلُها ، والعَرَب تقول : أشهرْنا مُذْ لم نَلْتَق : أي أتَى علينا شهرٌ ، وأشهرنا منذُ نزلْنا على ماء كذا : أي أتَى علينا شهرٌ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الشُّهْرة :
الفَضِيحة .
وأنشد الباهليّ :
أَ فِينَا تَسُوم الشاهِريّة بعد ما * بدا لك مِنْ شَهْر المُلَيْساء كوكب
شهْرُ المُلَيْساء شهرٌ بين الصَّفَرِيَّة والشتاء ، وهو وقتٌ يَنقطِع فيه المِيرة تقول : تُعرَض علينا الشاهريَّة في وقتٍ ليس فيه ميرة ، وتَسومُ : تعرض ، والشاهريّة : ضرب من العِطْر معروف .
رهش :
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ قال :
الرّواهش : عُروقُ باطنِ الذِّراع ، والنَّواشر : عروقُ ظاهِر الكفّ .
وقال الأصمعيّ في الرَّواهش كما قال ، قال : والنَّواشر عُروقُ ظاهِر الذِّراع .
وقال الليث : الرّهش ارتهاشٌ يكون في الدابة ، وهو أن تَصطَكَّ يداه في مشيه فيَعْقِر رَواهِشَه وهي عَصَب يديْه ، والواحدة راهِشة ، وكذلك في يَدِ الإنسان روَاهِشُها :
عَصَبُها من باطن الذِّراع .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنّه قال :
واحد الرَّاوهِش : راهش بغير هاء ، وأنشد :
وأَعددْتُ للحَرب فَضْفَاضَةً * دِلاصاً تَثَنَّى على الرّاهِش
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ وأبي عمرو :
النَّواشر الرَّواهش : عروق باطِن الذِّراع ، والأشاجِع : عروقُ ظاهرِ الكفّ .
وقال النَّضر : الارتهاش والارتعاش واحد .
وقال الليث : الارتهاش : ضَربٌ من الطَّعْن في عَرْض ، وأنشد :
أبا خالدٍ لولا انتظارِيَ نَصْرَكمْ * أخذتُ سِناني فارتَهَشْتُ به عَرْضاً
قال : وارتهاشُه : تَحريكُ يديه . قلت :
معنى قوله فارتهشْتُ به : أي قَطعْتُ به رَواهِشي حتى يَسيلَ منها الدّم وَلا ترقأ فأموت . يقول : لولا انتظاري نصْرَكم لقتلتُ نفسي آنفاً .
أبو عمرو : ناقةٌ رَهيش : أي غَزِيرة صفيٌّ ، وأنشد :
وخَوَّارة منها رَهيشٌ كأنما * بَرَى لَحْمَ مَتْنَيْها عن الصُّلْب لاحِبُ
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الناقة الرُّهْشوش :
الغَزِيرة اللبن .