عليّ رضي اللّه عنه في صفة النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه كان منهوش القَدَمين أو منْهوس
، فقال : يقال :
رجل منهوش القدمين ومنهوس القدمين ] :
إذا كان مُعرَّق القدمين .
وقال ابن شميل : يقال : نُهِشَت عَضُداه :
أي دَقَّتا .
ه ش ف
استعمل من وجوهها : شفه .
شفه :
قال الليث : الشَّفة حُذفَتْ منها الهاء ، وتصغِيرها شُفَيْهة ، والجميع الشِّفاه . قال :
وماءٌ مَشْفُوهٌ : مطلوبٌ مَبسول . قلت : ولم أسمع ماءٌ مَشْفوه بمعنى مطلوبٍ لغير الليث .
وروى أبو عبيد عن الأصمعي أنه قال :
يقال : ماء مَشْفُوه : وهو الذي كَثر عليه الناسُ ، وكذلك مَثْمود ومضْفوف كأنهم نَزَحوه بِشفَاهِهِم وشَغَلوه بها عن غيرهم .
وقال ابن بُزُرج : ماء مَشْفوه : ممنوعٌ من وِرْده لقلته ، وَوَرَدْنا ماءً مَشفُوهاً : كثير الأهل ، وأصبحت يا فُلان مشفوهاً :
مكثوراً عليك تُسأل وتُكلَّم . ويقال :
ما شفهت عليك من خيرِ فلانٍ شيئاً ، وما أَظنّ إبِلَك إلّا سَتَشْفَه علينا الماءَ : أي تشغله ، وفلانٌ مشفوه عنَّا أي مشغول عنا ، مكثور عليه .
و
في الحديث : « إذا صنع لأحدِكم خادِمُه طعاماً وكان مشفوهاً فليَضعْ في يدِه منه أُكلةً »
أي كان قليلًا .
وقال الليث : إذا ثلَّثوا الشَّفةَ قالوا :
شَفَهات وشَفَوات ، والهاء أقيس ، والواو أعمّ لأنهم شبهوها بالسَّنوات ونقصانها حذفُ هائها . قلت : والعَرَب تقول : هذه شَفَةٌ في الوَصْل وشفهٌ بالهاء ، فمن قال :
شَفَة ، قال : كانت في الأصل شَفَهة ، فحذفت الهاء الأصلية وأُبقيت هاءُ العلامة للتأنيث ، ومن قال : شفه بالهاء أَبقَى الهاء الأصلية ، ويقال : إنّ شَفَة الناس عليك لحسنة : أي ذِكْرهم لك وثناءهم عليك حَسَن ويقال : ما سمعت منه ذاتَ شَفة :
أي ما سمعت منه كلمةً ؛ ورجلٌ خفيفُ الشفة : أي قليل السؤال .
ه ش ب
شهب ، شبه ، هبش ، بهش : مستعملة .
شهب :
الليث : الشَّهَب : لون بياض يَصْدَعه سوادٌ في خلاله ، وأَنشد :
وَعَلا المفارقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشهب *
قال : والعنبر الجيِّد لونُه أَشهب ، ويقال اشهابَّ رأسي : إذا كان البَياض غالباً للسّواد واشتهب كذلك ، وأنشد :
شاب بعدي رأسُ هذا واشتهب *
ويوم أَشهب : ذو ريح بارِدة ، وليلةٌ شهْباء كذلك ، وكتيبة شهباء ، لما فيها مِنْ بياض السِّلاح في خلال السَّواد .
ويقال للشجاع : شِهاب ، وجمعُه شُهبان .
قال ذو الرمة :
إذا عَمّ داعيها أَتته بمالك * وشُهبانِ عمرو كلُّ شَوْهاءَ صِلْدِمِ