وزَخّ ببَوْله مِثْل ضَخّ ، قاله الليث .
قال : وربما وَضَع الرّجُل مِسْحاته في وسَطِ نَهْرٍ ثم يَزُخّ بنَفْسه ، أي يَثِبُ .
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ : الزَّخَّة : الغَيْظ ، وأنشد قوله :
فلا تَقْعُدنّ على زَخَّةٍ * وتُضمِرُ في القَلْب وَجْداً وَخِيفَا
والزَّخّ والنَّخّ : السَّيْر العنيف ، ومنه قول الرّاجز :
لقد بَعثْنا حادِياً مِزَخّا * أَعجمَ إلا أن يَنُخّ نَخَّا
باب الخاء والطّاء
[ خ ط ]
خطّ ، طخّ : مستعملان .
خط :
قال الليث : الخَطّ : أرضٌ تُنسَب إليها الرِّماح الخَطيّة ، فإِذا جعلتَ النِّسبة اسمَاً لازِماً قلتَ : خَطِّيّة ، ولم تَذكر الرماح ، وهو خَطُّ عُمان .
قلتُ : وذلك السَّيفُ كلُّه يسمَّى الخَطَّ ، ومن قُرى الخَطّ : القَطِيف ، والعُقَير ، وقَطَرُ .
وقال الليث : الخُطّة من الخَطّ مِثلُ النُّقْطة من النَّقْط : اسمُ ذلك .
وفي « النوادر » : يقال أَقِمْ على هذا الأمر بخُطّةٍ وبحُجَّة ، معناهما واحد . واختطَّ فلانٌ خِطّةً إذا تحجَّر موضِعاً وخَطّ عليه بجِدار ، وجمعُه الخِطَط .
وقال الليث : الخَطوط من بقر الوحش :
الذي يَخُطُّ في الأرض بأَطراف أظلافه وكذلك كلُّ دابّة .
والتخطيط كالتسطير . وتقول : خططتُ عليه ذنوبَه ، أي سَطَّرْتُها .
ويقال : فلانٌ يَخُطّ في الأرض ، إذا كان يفكّر في أمرٍ ويُقدِّره .
وقال ذو الرمّة :
عشيّة مالي حِيلةٌ غيرَ أنّني * بطَرْق الحَصَى والخَطِّ في الدّار مُولَعُ
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، عن أبي المكارم أنه وَصَف مَدْعاةً دُعِيَ إليها فوصَفها ، وقال : فحَطَطْنا ثم خَطَطْنا ، أي اعتمدنا على الأكل فأَخَذْنا ، وأما ما حَطَطْنا فمعناه التعذير في الأكل ، والحَطّ ضِدّ الخَطّ .
و
في حديث معاوية بن الحَكَم أنه سأل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عن الخَطّ فقال : كان نبيُ من الأنبياء يَخُطُّ فمن وافَقَ خَطَّه عَلمَ مثل علمه .
و
رَوى أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ أنه قال في الطَّرْق : قال ابن عباس : هو الخَطّ الذي يخُطُّه الحازِي ، وهو عِلْم قَدِيم تركه الناس . قال : يأتي صاحبُ الحاجة إلى الحازِي فيُعطِيه حُلْواناً ، فيقول له : اقعُد حتى أَخُطَّ لك . قال : وبين يَدَي الحازِي غلامٌ له معه مِيلٌ ، ثم يأتي إلى أرضٍ رِخوة فَيَخُطّ الأستاذ خطوطاً كثيراً بالعَجلة ، لِئَلَّا يَلحقها العَدَد . قال : ثم