تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
والعُقول ، واللَّه أعلم بالصواب ، و
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
. وقال ابن الأعرابيّ : المَوْهَبَة : نُقْرَةٌ في صَخْرة يَستنقِع فيها ماءُ السماء . وأَنشدَ غيره :
ولَفُوكِ أشهَى لو يَحِلُّ لنا * من ماءِ مَوْهَبةٍ على شُهْد
أبو عبيد عن أبي زيد وغيره : أوْهَبَ الشيءُ ، إذا دامَ . وقال غيرُه : أوهب الشيءُ ، إذا كان مُعَدّاً عند الرجل ، فهو مُوهِبٌ ، وأنشدَ أبو زيد :
عظيم القَفا ضخم الخَواصِر أَوْهَبَتْ * له عَجوةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُ
ويقال : هذا وَادٍ مُوهِب الحَطَب ، أي كثير الحَطَب . ووَهْبِينُ : جَبلٌ من جِبالِ الدَّهْناء قد رأيتُه . والمَوْهِبَةُ : الهِبة - بكسر الهاء - وجمعها مَواهِب ، وأما النَّقرةُ في الصَّخر فمَوْهَبَة ، - بفتح الهاء - جاء نادراً ، والوَهوب : الرجلُ الكثيرُ الهِبات . و
الْوَهَّابُ
* من صفة اللَّه : الكثيرُ الهِبات المنعِم على العباد .

أهب :

الأُهْبَة : العُدّة ، وجمعُها أُهَب ، وقد تأهّب الرجلُ ، إذا أخذ أُهْبَتَه . والإهاب : الجِلْد ، وجمعُه أُهُب ، وأَهَب . و في الحديث : وفي بيتِ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أُهُبٌ عَطِنَةٌ ، أي جلودٌ في دِباغها . ويقال : تَهيَّبني الشيءُ ، بمعنى تهيّبْتُه أنا ، ويقال للأَبحّ : أَبَّه .

باب الهاء والميم

[ هم ( وايء ) ] وهم ، هام ، همي ، ماه ، مهي ، أمه ، مها ، يهم ، هيم ، ومه .

وهم :

قال الليث : الوَهْم : الْجَمَل الضخم ، وأنشد بيت لبيد :
ثم أصدَرْناهما في وَارِدٍ * صادِرٍ وَهْمٍ صُواه قد مَثَلْ
قلتُ : أراد بالوَهْم طريقاً واسعاً واضحاً . وقال ذو الرمّة :
كأنها جَمَلٌ وَهْمٌ وما بَقِيَتْ * إلّا النَّحِيزَةُ والألواحُ والعَصَبُ
أراد بالوَهْم جَملًا ضَخْماً . ويقال : توهّمتُ الشيءَ وتفرَّستُه وتوسّمتُه وتبيَّنْتُه ، بمعنًى واحد . وقال زهير في التوهّم :
فلأياً عرفتُ الدَار بعد تَوَهُّمِ *
وقال الليث : الوَهْم من الإبل : الذَّلُول المُنقادُ لِصاحبه مع قُوّة . والوَهْم : الطريقُ الواضح الذي يَرِد المَوارِد . وللقَلْب وَهْم ، وجمعُه أَوْهام ، واللَّه لا تُدرِكه أوهام العباد . ويقال : توهّمتُ في كذا وكذا ، وأَوهَمْتُ الشيء إذا أغفَلْتَه ، والتُهْمة أصلُها وُهْمة من الوَهْم ، يقال : اتَّهَمتُه ، افتعالٌ منه ، ويقال : أَتْهمتُ فلاناً على بناءِ أفعَلْتُ ، أي أدخَلْتُ عليه التُّهمة ويقال : وهِمتُ في كذا وكذا ، أي غَلِطت . ووَهَم إلى الشيء يَهِم ، إذا ذَهب وَهْمُه إليه ، وأوهَم الرجلُ في كتابه وكلامه ، إذا أَسقَط .