والعُقول ، واللَّه أعلم بالصواب ، و
حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
.
وقال ابن الأعرابيّ : المَوْهَبَة : نُقْرَةٌ في صَخْرة يَستنقِع فيها ماءُ السماء . وأَنشدَ غيره :
ولَفُوكِ أشهَى لو يَحِلُّ لنا * من ماءِ مَوْهَبةٍ على شُهْد
أبو عبيد عن أبي زيد وغيره : أوْهَبَ الشيءُ ، إذا دامَ .
وقال غيرُه : أوهب الشيءُ ، إذا كان مُعَدّاً عند الرجل ، فهو مُوهِبٌ ، وأنشدَ أبو زيد :
عظيم القَفا ضخم الخَواصِر أَوْهَبَتْ * له عَجوةٌ مَسْمُونَةٌ وخَمِيرُ
ويقال : هذا وَادٍ مُوهِب الحَطَب ، أي كثير الحَطَب .
ووَهْبِينُ : جَبلٌ من جِبالِ الدَّهْناء قد رأيتُه .
والمَوْهِبَةُ : الهِبة - بكسر الهاء - وجمعها مَواهِب ، وأما النَّقرةُ في الصَّخر فمَوْهَبَة ، - بفتح الهاء - جاء نادراً ، والوَهوب :
الرجلُ الكثيرُ الهِبات . و
الْوَهَّابُ
* من صفة اللَّه : الكثيرُ الهِبات المنعِم على العباد .
أهب :
الأُهْبَة : العُدّة ، وجمعُها أُهَب ، وقد تأهّب الرجلُ ، إذا أخذ أُهْبَتَه . والإهاب :
الجِلْد ، وجمعُه أُهُب ، وأَهَب .
و
في الحديث : وفي بيتِ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أُهُبٌ عَطِنَةٌ
، أي جلودٌ في دِباغها .
ويقال : تَهيَّبني الشيءُ ، بمعنى تهيّبْتُه أنا ، ويقال للأَبحّ : أَبَّه .
باب الهاء والميم
[ هم ( وايء ) ] وهم ، هام ، همي ، ماه ، مهي ، أمه ، مها ، يهم ، هيم ، ومه .
وهم :
قال الليث : الوَهْم : الْجَمَل الضخم ، وأنشد بيت لبيد :
ثم أصدَرْناهما في وَارِدٍ * صادِرٍ وَهْمٍ صُواه قد مَثَلْ
قلتُ : أراد بالوَهْم طريقاً واسعاً واضحاً .
وقال ذو الرمّة :
كأنها جَمَلٌ وَهْمٌ وما بَقِيَتْ * إلّا النَّحِيزَةُ والألواحُ والعَصَبُ
أراد بالوَهْم جَملًا ضَخْماً . ويقال :
توهّمتُ الشيءَ وتفرَّستُه وتوسّمتُه وتبيَّنْتُه ، بمعنًى واحد .
وقال زهير في التوهّم :
فلأياً عرفتُ الدَار بعد تَوَهُّمِ *
وقال الليث : الوَهْم من الإبل : الذَّلُول المُنقادُ لِصاحبه مع قُوّة . والوَهْم : الطريقُ الواضح الذي يَرِد المَوارِد . وللقَلْب وَهْم ، وجمعُه أَوْهام ، واللَّه لا تُدرِكه أوهام العباد . ويقال : توهّمتُ في كذا وكذا ، وأَوهَمْتُ الشيء إذا أغفَلْتَه ، والتُهْمة أصلُها وُهْمة من الوَهْم ، يقال : اتَّهَمتُه ، افتعالٌ منه ، ويقال : أَتْهمتُ فلاناً على بناءِ أفعَلْتُ ، أي أدخَلْتُ عليه التُّهمة ويقال :
وهِمتُ في كذا وكذا ، أي غَلِطت . ووَهَم إلى الشيء يَهِم ، إذا ذَهب وَهْمُه إليه ، وأوهَم الرجلُ في كتابه وكلامه ، إذا أَسقَط .