ولا يُحتَفل به لحَقارته ، وهو مع ذلك من الفَضْل في دبْئِهِ وإخْباتِه لرَبِّه بحيثُ إذا دعاه أجابه .
وقال أبو زيد : يقال : تأَبّه فلانٌ على فلان تأَبُّهاً : إذا تكبَّر ورفَع قَدْرَه عنه ، ورَجُل ذو أُبَّهةَ ، أي ذو كِبْر ونخوة .
عمرو عن أبيه قال : الوَبْه : الفِطْنة ، والوَبْه أيضاً : الكِبْر .
سلَمة ، عن الفرّاء قال : جاءتْ تَبوهُ بُوَاهاً ، أي تَضِجّ .
بوه :
وقال الليث : الباءةُ : الحُظْوَة في النِّكاح .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الباءُ والباءَةُ والباه مَقُولات كلها .
قلت : جَعل الهاءَ أصلية في الباهِ .
و
روى ابن مسعود عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم : « من استطاع منكم الباءةَ فليتزوّجْ ، ومَن لا فعلَيْه بالصوم فإنه له وِجاء »
. أراد : مَن استطاع منكم أن يتزوّج ولم يُرِد به الجماع ، يدلك على ذلك
قوله : « ومن لم يَقْدِر فعليه بالصوم »
، لأنه إذا لم يَقدِر على الجماع لم يحتجْ إلى الصَّوْم ليَجْفُر ، وإنما أراد من لم يكن عنده جِدَةٌ فيُصْدِق المنكوحةَ ويَعولها . واللَّه أعلم . وهو حسبنا
وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
.
و
في حديثٍ آخر : أن امرأةً ماتَ عنها زوجُها فمرَّ بها رَجُل ، وقد تزينتْ للباءِة
أي للنكاح .
بوه : وقال الليث : البُوهة ما طارَتْ به الرِّيح من جُلال التراب ، يقال : هو أهوَنُ من صُوفةٍ في بُوهَةٍ .
قال : والبُوهةُ من الرجال : الضعيف الطَّبّاش .
عمرو عن أبيه قال : البوْهُ : اللَّعْن . يقال :
على إبليسَ بَوْه اللَّه ، أي لَعْنُه .
وقال ابن الأعرابيّ : البُوهة : الرَّجُل الأحمق . والبُوهَة : البُومة ، والبُوهة :
الرَّجل الضاوِيُّ ، والبُوهة : الصوفة المنفوشة تُعمل للدَّواةِ ، قبلَ أنْ تُبَلّ .
والبُوهَة : الرِّيشة التي تكون بين السماء والأرض ، تلعب بها الرِّياح والبُوهة :
السَّجْق ، يُقال بُوهَة له وشَوْهة ، والبُوهة :
الرجل الأحمق ، ومنه قولُ امرئ القيس :
أيا هِندُ لا تنكحِي بُوهةً * عليه عَقِيقتُه أحسَبا
هيب :
قال الليث : الهابُ زَجْرِ الإبلِ عند السَّوْق ، يقال : هابِ هابِ ، وقد أَهابَ بها الرجل .
قلت : هابِ : زَجْرٌ للخيل ، يقال للخَيْل :
هَبِي ، أي أقْبِلي ، وهلَا أي قَرِّي . قال الأعشى :
ويَكثر فيها هَبِي واضْرَحِي * ومَرْسُونُ خَيْلٍ وأعطالُها
والإهابة : دُعاء الإبل . قال ذلك الأصمعيّ وغيرُه .
وقال طَرَفَة :
تَرِيعُ إلى صوْت المُهِيب وتَتَّقي * بذي خُصَل رَوْعاتِ أَكلفَ مُلْبِدِ