قال : وكانوا يسمُّون ذلك الطائر الذي يخرج من هامة الميت إذا بَلِيَ الصَّدَى ، وأنشد أبو عبيدة :
سُلِّط الموتُ والمنون عليهم * فلهم في صَدَى المقابرهامُ
وقال لبيد يَرثِي أخاه :
فليس الناسُ بعدَك في نَقِيرٍ * ولا هُمْ غَيرُ أصداءٍ وَهامِ
وقال شمر : قال ابن الأعرابيّ : معنى
قوله : « لا هامَةَ ولا صَفَر »
. قال : كانوا يتشاءمون بهما ، أي لا تتَشاءَمُوا ويقال : أصبح فلانٌ هامةً ، إذا مات .
وأَزْقَيْتُ هامةَ فلان ، أي قتَلته . وقال :
فإِن تك هامةً بِهَرَاةَ تَزْقُو * فقد أزْقَيتُ بالمَرْوَيْنِ هاما
وكانوا يقولون : إنّ القَتِيل تخرُج هامَةٌ من هامَتِه ، فلا تزالُ تقول : اسقُوني اسقوني حتى يُقتلَ قاتِلُه ، ومنه قوله :
إنَّكَ إنْ لا تَدَعْ شتْمِي ومَنْقَصَتِي * أَضْرِبك حتى يقولُ الهامُ : أَسْقُونِي
يريد أقتلك .
و
في حديث ابن عمرَ أنّ رجلًا باعَ منه إبلًا هِيماً .
قال شمِر : قال بعضهم : الهِيم هي الظِّماء ، وقيل : هي المِراض التي تَمصّ الماء مَعنا ولا تَروَى .
وقال الأصمعيّ : الهُيامُ : داءٌ شَبيه بالحمَّى تَسْخُن عليه جلودُها ، وقيل : إنها لا تَروَى إذا كانت كذلك .
وقال ابن شميل : الهُيام : نحوُ الدُّوَار جُنونٌ يأخذُ البعيرَ حتى يَهلِك ، يقال : بعيرٌ مَهْيُومٌ .
مهي :
قال الليث : المَهْي : إرْخاء الحَبْل ونحوه ، وقال طَرفة :
لَكا الطِّوَلِ المُمْهَى وثِنْيَاه باليَدِ *
قال : وأمْهَيت له في هذا الأمر حَبْلًا طويلًا . قال : وأمْهَيْتُ فَرسي إمهاءً ، إذا أجْرَيته .
أبو نصر ، عن الأصمعيّ : أَمْهَى قِدْرَه ، إذا أكثر ماءَها .
وأمْهَى النَّصْلَ على السِّنان ، إذا أحدَّه ورقَّقه ، وأنشد قولَ امرئ القيس :
راشَهَ مِن ريشِ ناهِضَةٍ * ثمَّ أمْهَاهُ عَلَى حَجَرِهْ
قال : وأمْهَى فرسَه ، إذا أجراه .
وقال أبو زيد : أمْهيتُ الفرَس : أرْخَيت له من عِنانه ، ومثلُه : أمَلْتُ به يَدي إمالةً ، إذا أرخَى له من عِنانه .
وأمْهَيت الشّرابَ : إذا أكثرتَ ماءَه .
أبو عبيد عن أبي زيد : أمْهَيتُ الحديدةَ :
سَقَيْتُها ماءً .
وأمْهَيتُ الفرَسَ : أجْرَيتُه .
الكسائي : أمهَيتُ الفرس : طوَّلْتُ رَسَنَه .
الأُمويّ : أمْهَيْتُ : إذا عَدَوْتُ الكسائي : حفَرْنا حتى أمْهَينا ، أي بلغْنا الماء .