ورَوَى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي قال : الهَيْلَمان : المال الكثير ، يقال : جاء بالهَيْل والهَيْلَمان .
أبو عُبيد ، عن أبي زيد في « باب كَثْرة المال والخير يَقْدَم به الغائب أو يكون له » : جاءَ فلانٌ بالهَيْل والهَيْلَمان ، بفتح اللام .
وقال ابن المظفَّر : هَلُمَّ : كلمةُ دعوةٍ إلى شيء ، الواحد والاثنان ، والجميع ، والتأنيث ، والتذكير فيه سواء ، إلّا في لغة بني سعد فإنّهم يحملونه على تصريف الفِعل ، فيقولون : هَلُمَّا ، هَلُّمُّوا ؛ ونحو ذلك قال ابن السكيت ، قال : وإذا قال لك : هَلُمَّ إلى كذا ، قلت : إلَامَ أهَلُمُّ ؛ وإذا قال لك : هَلمُّ كذا وكذا ، قلتَ :
لا أَهَلُمُّه - بفتح الألف والهاء - : أي لا أُعْطِيكَه ، وهَلُمَّ بمعنى أَعطِ ؛ يدل عليه ما
حدّثنا محمدُ بنُ إسحاق عن عمر بن شَبَّة قال : حدّثنا يحيى ، عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنتِ طلحةَ ، عن عائشة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم كان يأتيها فيقول : هل من شيء ؟ فتقول : لا ، فيقول : إني صائم .
قالت : ثم أتاني يوماً فقال : هل من شيء ؟
قلتُ حَيْسَة . قال : هَلُمِّيها ، فإني أصبحت صائماً ، فأكل .
قلتُ : معنى هَلُمِّيها : أي هاتِيها أَعطنِيها .
و
رَوَى مالكٌ عن العَلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال « لَيُذَادَنَّ رِجالٌ عن حَوْضِي فأُنادِيهم :
ألَا هَلُمَّ ألَا هَلُمَّ ، فيقال : إنهم قد بَدَّلُوا ، فأقول : فَسُحْقاً »
. وقال الزجاج : زعم سيبويه أنّ هَلُمّ « ها » ضُمَّتْ إليها « لُمَّ » وجُعِلتا كالكلمة الواحدة .
وأكثر اللغات أن يقال : هَلُمّ للواحد ، والاثنين ، والجماعة ، وبذلك نزل القرآن ، نحو قوله :
( هَلُمَّ
إِلَيْنا ) [ الأحزَاب : 18 ] و
( قُلْ هَلُمَّ
شُهَداءَكُمُ ) [ الأنعَام : 150 ] .
قال : وفُتِحَتْ
( هَلُمَّ
) لأنها مُدْغمة كما فُتِحَتْ « رُدَّ » في الأمر ، ولا يجوز فيها « هَلُمُّ » بالضم كما يجوز « رُدُّ » لأنها لا تُصرَف .
قال : ومن العَرَب من يُثَنِّي ويجمع ، ويؤنث ، فيقول : هَلُمَّ ، هَلُمَّا ، هَلُمُّوا ، وللنساء : هَلْمُمْنَ .
وقال : ومعنى
( هَلُمَّ
شُهَداءَكُمُ ) أي هاتوا شهداءكم ، وقرِّبوا شُهَدَاءكم .
قلتُ : وسمعتُ أعرابياً دعا رجُلًا إلى طعامه ، فقال : هُلُمّ لك ، ومثله قول اللَّه جلّ وعزّ :
( وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ )
[ يُوسُف :
23 ] .
وقال المُبَرِّد : بنو تميم يجعلون
( هَلُمَّ
) فِعْلًا صحيحاً ، ويجعلون الهاء زائدة فيقولون : هَلُمَّ يا رَجُل ، وللاثنين : هَلُمَّا ، وللجميع : هَلُمُّوا ، وللنساء هَلْمُمْنَ ؛ لأن المعنى المُمْنَ ، والهاء زائدة . قال : هَلُمَّ زَيْداً : هاتِ زيداً .
وقال ابن الأنباري : يقال للنساء : هَلُمْنَ وهَلْمُمْن .
قال وحكى أبو عَمْرو عن العرب : هَلُمِّينَ يا نِسوة . قال : والحجة لأصحاب هذه