وقال أبو عبيد : قال الأحمر وغيُره : بله معناه كيف ما أطْلعتُهم عليه .
وقال الفراء : معناه كيف ودَعَ ما أَطْلعتهم عليه .
وقال كعب بنُ مالك يصفُ السيوفَ :
تَذَرُ الجماجِمَ ضاحياً هاماتُها * بَلْهَ الأكُفِّ كأنها لم تُخلَقِ
قال أبو عبيد : الأكُفّ يُنشَد بالخفض والنّصب : النصب على معنى دَعْ الأكفَّ .
وقال أبو زُبيد :
حمَّالُ أَثقالِ أَهْلِ الوُدّ آوِنةً * أُعْطيهمُ الجَهدَ مِني بلهَ ما أَسَعُ
أي أعطيهم ما لا أجِد إلا بجَهْدٍ ، معناه فَدعْ ما أحِيطُ به وأَقْدِر عليه .
لهب :
قال الليث : اللَّهَب : اشتعال النار الذي قد خَلَص من الدُّخان .
قال : واللَّهبان : توقُّد الجَمْر بغير ضِرام ، وكذلك لَهبان الحرِّ في الرَّمضاء وأنشد :
لَهَبانٌ وقَدَتْ حُزَّانُه * يَرْمَضُ الجُنْدَبُ منه فيصِرّ
أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : اللَّهْبَة :
العَطش ، وقد لَهِبَ يلهب لَهَباً ، وهو رجل لَهْبَان ، وامرأة لَهْبَى .
وقال الليث : ألهبْتُ النارَ فالتهبَتْ وتلهَّبَتْ .
واللِّهْب : وجه من الجبل كالحائط لا يُستطاع ارتقاؤه ، وكذلك لِهبٌ أفُق السماء ، والجميع اللُّهوب .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : اللِّهب : مَهواةُ ما بين كلِّ جبلين .
قال : والنَّفْنَفُ : نحو منه .
وقال اللَّيث اللِّهْب : الغُبار الساطع .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : إذا اضطَرَم جَرْيُ الفَرَس : قيل : أَهْذب إهْذاباً ، وأَلهبَ إلهابَاً .
وقال الليث : يقال للفَرَس الشديد الجَرْي المِثيرِ للغُبار : مُلهِب ، وله أُلْهُوب .
وقال امرؤ القيس :
فلِلزَّجْر أُلْهُوبٌ وللسّاق دِرَّةٌ *
وقال غيره : أَلهبَ البرقُ إلهاباً ، وإلهابُه :
تَدارُكه حتى لا يكونَ بين البَرْقتين فُرْجة .
واللِّهابة : وادٍ بناحية الشواجن فيه رَكايا عَذبةٌ يخترِقه طريق بَطنِ فَلْج ، كأنها جمع لِهْب . وبنو لِهْب : حيٌّ من العَرَب يقال لهم : اللِّهبِيّون ، وهم أهلُ زَجْرٍ وعيافة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : المِلْهَبُ :
الرائع الجمال ، والملهب : الكثيرُ الشَّعر من الرجال .
ه ل م
هلم ، همل ، لهم ، مهل : مستعملة .
هلم :
عمرو عن أبيه : الهِلِمَّان الكثير من كلّ شيء وأنشد لكُثَيِّر المحارِبيّ :
قد مَنَعتْني البُرَّ وهي تلحَّانْ * وهو كثيْرٌ عندها هِلِمّانْ
وهي تُخَنذِي بالمقالِ البَنْيَانْ
قال : والبَنْبان : الرَّديء من المَنْطِق .