اللغة أن أصل « هَلُمَّ » التصرف ، إذا كان من أَمَمْتُ أَؤُمُّ أَمَّاً ، فَعَمِلوا على الأصل ، ولم يلتفتوا إلى الزيادة ، وإِذا قال الرّجل للرّجل : هَلُمَّ ، فأراد أن يقول : لا أفعل ، قال : لا أهَلُّمُّ ولا أُهَلِمُّ ، ولا أَهَلِمُّ ، ولا أُهَلُمُّ قال : ومعنى هَلُمَّ : أقْبِل ، وأصله أُمَّ يا رَجل : أي اقصده ، فَضَمُّوا هَلْ إلى أُمَّ وجعلوهما حَرْفاً واحداً ، وأزالُوا أُمَّ عن التصرُّف ، وحَوَّلوا ضمة همزة أُمّ إلى اللام ، وأسقطوا الهمزة ، فاتصلت الميم باللام ، وهذا مذهبُ الفَرّاء ، يقال للرّجلين ، وللرّجال ، وللمؤنث : هَلُمّ ، وَوُحِّد هَلُمَّ ؛ لأنه مُزالٌ عن تصرُّف الفِعل ، وشُبِّه بالأدوات كقولهم : صَهْ ، ومَهْ ، وإيهٍ ، وإيهاً ، وكل حرفٍ من هذه لا يثنَّى ، ولا يُجمع ، ولا يؤنَّث .
وقال الليث : الهُلام : طعامٌ يُتَّخذ من لحم عِجْلٍ بجلده .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : الهُلُم :
ظِباء الجبال ، ويقال لها : اللُّهُم ، واحدها لَهْمُ ، قال : ويقال لها : الجُولان ، والثَّياتل ، والأبدان ، والعِنْبان ، والبَغابغ .
لهم :
قال الليث : يقال : لَهِمْتُ الشيءَ ، وقلَّ ما يقال إلا التَهَمْتُ : وهو ابتلاعُكَه بمرّة ، وقال جرير :
كذاك اللَّيثُ يَلتَهِم الذُّبابَا *
وقال آخر :
ما يُلْقَ في أشداقِه تَلهَّمَا *
قال : وأُمُّ اللُّهَيم هي الحُمَّى .
وقال شَمِر : أَمُّ اللُّهَيم : كنية المَوْت ، لأنّه يَلتَهِم كلَّ أحد .
وقال الليث : فَرَسٌ لِهَمٌّ ، ولِهْمِيم : سابقٌ يجري أمام الخيل لالتهامه الأرضَ ، والجميع لهَامِيم ، ورجُلٌ لَهُوم : أكول .
ويقال أَلْهَمَهُ اللَّه خيراً : أي لقَّنه خيراً ، ونَسْتَلْهِمُ اللَّه الرَّشاد .
وجيشٌ لُهام : يَغْتمِرُ من يَدْخُله : أي يُغيَّب ما في وَسَطه .
وقال الأصمعيّ : إبلٌ لهامِيم إذا كانت غِزاراً ، واحدتُها لُهْمُوم وكذلك إذا كانت كثيرة المشْي ، وقال الراعي :
لَهامِيمُ في الخرْقِ البعيدِ نِياطُهُ *
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ إذا كَبُر الوعِل فهو لِهْمٌ ، وجمعه لُهُوم .
وقال غيره : يقال ذلك لِبَقر الوحْش أيضاً ، وأنشد :
وأصبح لِهْماً في لُهومٍ قَراهِبٍ *
قال : والمِلْهَمُ : الكثيرُ الأكل .
ومَلْهَم ، وقُرَّان : قريتان من قُرى اليمامة معروفتان .
ويقال : أَلهَمَ اللَّه فلاناً الرُّشد إلهاماً إذا ألقامه في رُوعِه فتلقاه بفَهْمه .
همل :
قال الليث : الهَمَل : السُّدَى ، وما ترك اللَّه الناسَ هَمَلًا : أي سُدًى : بلا ثواب ولا عِقاب .
وقال غيره : لم يَتركْهم سُدًى : بلا أَمرٍ ولا نَهْي ، ولا بيانٍ لما يحتاجون إليه .
وإبلٌ هَمَل ، واحدها هامل .