تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
لَهِفتْ : أي استغاثت ، ويقال : نادَى لَهْفَه ، إذا قال : يا لَهْفَى . وقال الليث . المَلهوف . المَظْلوم ينادي ويستغيث . وفي الحديث « أَجِب المَلْهوف » . وقال النحويون في قولهم . يا لَهْفَى عليه : أَصْلُه يا لَهْفِى ، ثم قُلِبَت ياءُ الإضافة ألِفَاً ، ومثله يا وَيلِي عليه ويا وَيلَى عليه ويا بِأَبِي ويا بِأَبَا . وفي « النوادر » : أنا لَهِيفُ القَلْب ، ولاهِف القلب ، ومَلْهوفٌ ، أي مُحْتَرِق القَلْب .

فهل :

أبو عبيد ، عن الأحمر : هو الضَّلَال بن فَهْلَلَ وابنُ ثَهْلَلَ ، غير منصرفين .

ه ل ب

هلب ، هبل ، لهب ، بله ، بهل : مستعملات .

هلب :

قال ابن شميل يقال : إنه لَيَهلِبُ الناسَ بلسانه : إذا كان يَهجُوهم ويَشْتُمهُم ، يقال : هو هَلّابٌ : أي هَجّاء ، ورجلٌ مُهلَّب : أي مَهْجُوّ . وقال الليث : الهُلْب : ما غَلُظ من الشّعر ، كشَعر ذَنَبِ الناقة . ورجلٌ أهلبُ : إذا كان شعرُ أخْدَعَيه وجَسَدِه غلاظاً . فرسٌ مَهلوب : قد هُلِبَ ذنَبُه : استُؤصِلَ جَزّاً . ويقال : هَلَبَتْنا السماء : إذا بلّتهم بشيء من ندًى أو نحوِ ذلك . أبو العباس ، عن ابن الأعرابي قال : الهَلُوب : المرأة التي تَقرُب من زوجها وتُحبُّهُ ، وتتباعَدُ من غيره وتُقصِيه . قال : وكذلك إذا كان لها صديق فأَحَبَّتْه وأَطَاعته ، وعَصَتْ غيرَه وأقْصَتْه . قال : وروي عن عمر أنه قال : رحم اللَّه الهَلُوب ، يعني الأولى ، ولَعَن اللَّه الهَلُوب ، يعني الأخرى . وقال ابن الأعرابي : الهَلُوب الصِّفة المحمودة أُخِذتْ من اليوم الهَلّاب : إذا كان مَطَرُه سَهلًا لَيِّنا دائماً غير مُؤْذٍ . قال : والصِّفَةُ المذْمُومَةُ : أُخِذتْ من اليوم الهَلّاب : إذا كان مَطرُه ذا رعْد وبَرْق وأهوال وهَدْمٍ للمنازل . أبو عبيد : الهَلّاب : الرّيح مع المَطَر . وقال أبو زبيد :
أَحَسَّ يوماً مِن المُشْتاةِ هَلّابا *
وهَلَبَتْنا السماءُ تهلِبُنا هَلْبا . وقال المازنيّ : ذَنَب أهلبُ : أي مُنقطع ، وأنشد :
وأنهُمُ قد دَعَوْا دَعْوَةً * سَيَتْبَعُها ذَنَبٌ أَهلَبُ
أي منقطع عنكم ، كقوله : الدنيا ولَّتْ حَذَّاءَ : أي منقطعة . قال : والأهلَب : الذي لا شَعَر عليه . أبو عبيد ، عن الأموي : أتيتُه في هُلْبة الشّتاء : أي في شدّة بَرْدِه . شمر ، عن أبي يزيد الغَنَوي قال : في الكانون الأوّل الصِّنُّ والصَّنَّبْر والمَرْقِيُّ في
تهذيب اللغة — صفحة 162 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري