أقبل يَرْدِي كما يَردِي الحِصَانُ إلى * مُسْتعْسِبٍ أَرِبٍ منه بتَمهيرِ
فإنه وصف أسداً أَقبل كأنه حِصَانٌ جاء إلى مُسْتعسب ، وهو المُسْتطْرِق لأنثاه .
أَرِبٍ : ذي إرْبة : أي حاجة . وقوله :
بتمهير : أي بطَلب مُهْر واتخاذه ويقال للفرسة : المُهْرَة ، وما أُراه عَرَبيّاً .
مره :
قال الليث : المَرَه : ضدُّ الكَحَل . يقال :
امرأَةٌ مَرْهاء : لا تتعهَّدُ عينها بالكُحل .
وسرابٌ أَمْرَهُ : أي أبيض ، وأنشد :
عليه رَقْراقُ السَّرابِ الأمْرَهِ *
قال الأزهري : المَرَه ، والمُرْهَةُ : بياضٌ تَكرَهُه عَينُ الناظر ، وعينٌ مَرْهاءُ إذا كانت تضرِب إلى البياض .
وقال أبو زيد : المرهاء من النِّعاج :
البيضاء التي ليس بها شِيَةٌ ، وهي نعجة يَقَقَةٌ .
أبواب الهاء واللام
ه ل ن
استعمل من وجوهه : نهل ، لهن .
نهل :
وقال الليث : يقال : أَنهلْتُ الإبلَ : وهو أول سَقْيكَها وقد نَهلَتْ هي : إذا شَرِبت في أول الوُرودِ .
أبو عبيد ، عن الأصمعي : إذا أَورَد إبلَه الماءَ ؛ فالسَّقيَةُ الأولى النَّهَل ، والثانية العَلَل .
قال : وقال أبو زيد : الناهل في كلام العرب : العَطشان . والناهل : الذي قد شَرِب حتى رَوِي ، والأنثى ناهلة ، وأنشد :
ينهل منه الأَسَلُ الناهلُ *
أي يروَى منه العطشان .
قال : وقال أبو الوليد : ينهل منه أي يشرَب الأسلُ الشارب .
قال : والناهل ههنا : الشارب . وإن شئتَ كان العطشان .
قلت : وقول جرير يدلّ على أن العِطاش تسمى نِهالًا ، وهو قوله
وأخوهما السَّفَّاحُ ظَمَّأخيَلَه * حتى وَرَدنَ جَبَا الكُلابِ نِهالا
وقال عَميرةُ بنُ طارق في مثل ذلك .
فما ذُقتُ طعم النَّوم حتى رأيتُني * أُعارِضهم وِردَ الخِماسِ النواهل
قال الليث : المنهل : المورد حتى صارت منازلُ السُّفَّار على المياه مناهل .
قال أبو الهيثم : يقال : ناهلٌ ونَهَل ، مثل خادِم وخَدَم ، وغائب وغَيَب ، وحارِس وحَرَس ، وقاعد وقَعَد والمِنهال : الرجلُ الكثير الإنهال .
قال : والناهلة : المختلفة إلى المنهل ، وكذلك النازلة ، وأنشد :
ولم تُراقب هناك ناهلةَ ال * وَاشِينَ لما اجْرهَدَّ ناهلُها
وقال أبو مالك : المناهل : هي المنازِل على الماء .
سلمة عن الفراء قال : المِنهال : القَبر ، والمنهال : الغايةُ في السَّخاء . والمنهال :
الكثيب العالي الذي لا يتماسك انهياراً .
قلت : المُنهال - بضم الميم - أشبَه بتفسيره من إنهال .