تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
في حديث الدَّجّال : « إنه ليَرِدُ كلَّ مَنهل » . قال شمر : قال خالدٌ الغَنَوِيّ : المَنهل : كلُّ ماءٍ يطؤُه الطَّريق ، مثل الرُّحَيل والحَفِير والشجِيّ والخَرْجا . قال : وما بين المناهل : مَراحِل . قال : وكلُّ ماءٍ على غير طريقٍ فلا يُدْعَى مَنْهلا ، ولكن يقال . ماءُ بَنِي فلان . ويقال : من أين نَهِلْتَ اليومَ ؟ فيقول : بماءِ بني فلان ، وبمنْهل بني فلان ، وقوله : أين نَهِلْتَ ؟ معناه أين شَرِبتَ فَرَوِيتَ ؟ وأنشد :
ما زال منها ناهِلٌ ونائبُ *
فالنَّاهل : الذي رَوِي فاعْتَزَل ، والنائب : الذي يَنُوب عَوْداً بعد شُرْبها ؛ لأنها لم تُنْضَح رِيّاً .

لهن :

قال أبو عبيد : قال أبو زيد : يقال للطعام الذي يُتعَلّل به قبلَ الغداء : السُّلْفة واللُّهْنة ، وقد لَهَّنْتُ لَهم ، وسَلَفْت لهم . ويقال : سَلَفْتُ القومَ أيضاً . وقد تَلَهَّنْتُ تَلَهُّناً .

ه ل ف

استعمل من وجوهه : هلف ، لهف ، فهل .

هلف :

قال الليث : الهِلَّوْف : اللِّحْية الضَّخمة والهِلَّوْف : الرَّجُل الكذوب . أبو عبيد ، عن الأمويّ قال : إذا كبر الرجلُ وهَرِمَ فهو الهِلَّوْف . وقال ابن الأعرابيّ : الهِلَّوْف : الثّقيل البطيء الذي لا غَنَاء عنده ، وأنشد :
ولا تكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ *
وأنشدني أبو بكر الإيادي قال : أنشَدَني أبو محمد السَّرْخَسِيّ :
هِلَّوْفَةٌ كأنها جُوالقُ * لها فُضُولٌ ولها بنائق
قال : أراد بها اللِّحية .

لهف :

أبو زيد : رجُل لَهْفانُ ، وامرأةٌ لَهْفَى ، من قومٍ ونساءٍ لَهافَى ولُهُف ، وهو المغتاظ على ما فاته . وقال الليث : التَّلهُّف على الشيء يفوت بعد مُشارفَتَك عليه . قال : ويقال : فلان يُلَهِّف نفسَه وأمَّه : إذا قال : وا نَفساه وأُمِّياه . ويقال : وا لهفاه ووا لَهْفَتاه ، ووا لَهْفَتِياه . شَمرٌ ، عن ابن الأعرابيّ قال : اللَّهْفان ، واللَّاهفُ : المكروبُ . ومن أمثالهم « إلى أُمّه يَلهَفُ اللَّهفان » . قال شَمِر : يَلهَف من لَهِفَ ، وبأمِّه يستغيث اللَّهِفَ ؛ يقال ذلك لمن اضطُرَّ فاستغاث بأهل ثقته . قال : ويقال : لهَّفَ فلانٌ أُمَّه وأَمَّيْه : يريدون أبَوَيْه . وقال الجعْدِيُّ :
أَشْلَى ولَهَّفَ أُمَّيْه وقد لَهِفَتْ * أُمَّاه والأُمّ مما تُنْحَلُ الخَبَلَا
يريد أباه وأمّه . ويقال : لَهِفَ لَهَفاً فهو لَهفانُ ، وقد لُهِف فهو مَلْهُوف : أي حزين قد ذَهَب له مالٌ أو فُجِع بحميم . وقال الزَّفيَانُ :
يا بن أبي العَاصي إليك لَهِفَتْ * تشكو إليك سَنةً قد جَلَفَتْ
تهذيب اللغة — صفحة 161 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري