قال أبو حاتم : النهِيدَة من الزُّبْد : زُبْدُ اللّبن الذي لم يَرُبْ ولم يُدْرِك فَيُمخَضُ اللّبن فتكون زُبْدَتُه قليلةً حلوةً .
والنَّهْداء من الرِّمال كالرَّابية المتلبِّدة :
مكرُمَة تُنْبِتُ الشَّجَر ، ولا يُنْعَتُ الذَّكَرُ على أَنْهَد . وتقول : نَهَدَ الشَّدْيُ نُهُوداً : إذا انتَبَرَ وكَعَّب ، فهو ناهِد .
وقال أبو عبيد : إذا نَهَدَ ثَدْيُ الجارية قيل :
هي ناهِد . والثُّدِيُّ الفَوالكُ دون النَّواهد .
وَنَهَدَ القومُ لِعَدُوّهم : إذا صَمَدُوا له
وفي حديث ابن عمر أنه دخل المسجدَ الحرامَ فنهَدَ له الناسُ يسألونه
: أي نَهَضوا ، وأنْهَدْتُ الحَوْضَ إنهاداً : إذا مَلأتَه حتّى يَفيضَ .
أبو عبيد ، عن الكسائي : إناءٌ نَهْدانُ :
الذي قد علا وأشرف ، وحَفّانُ : قد بَلَغ الماءُ حَفَافَيْه ، وكَعْثَبٌ نَهْدٌ : إذا نَتَأَ وارتفَع ، وإذا كان مُسْتَرخِياً فهو هَيْدَبٌ ، وأَنشد الفراء :
أريتَ إنْ أُعطِيتَ نَهْداً كَعْثَبا * أذاكَ أمْ نُعطِيك هَيْداً هَيْدَبَا
ابن السكيت : النَّهيدةُ أن يُغْلَى لُبابُ الهبِيد ، وهو حبُّ الحَنظَل ، فإذا بلغ إنَاه من النُّضْج والكَثَافة ذُرَّتْ عليه قُمَيْحة من دَقيق ، ثمَّ أُكِل .
روى ابن السكيت لأبي عبيدة أنه قال : إذا قاربت الدلوُ الملْءَ فهو نَهْدُها : يقال :
نهَدتِ المَلْءَ ، قال : فإذا كانت دون مَلْئِها قيل : غرَّضْتُ في الدَّلْو ، وأنشد :
لا تملأ الدَّلْوَ وغَرِّضْ فيها * فإِنّ دُونَ مَلْئِها يَكفيها
وكذلك عَرَّقْتُ .
وقال : وضَخْتُ وأَوضَخْتُ : إذا جعلتَ في أَسْفَلها مُوَيهةً .
نده :
الأصمعيّ : النَّدْهُ : الزَّجْر ، قال : وكان يقال للمرأة في الجاهلية إذا طُلِّقَت :
اذهَبِي فلا أَندَهُ سَرْبَكِ ، فكانَتْ تَطلُق ، الأصل فيه أنه يقول لها : اذهبِي إلى أهلك فإني لا أَحفَظ عليكِ مالكِ ولا أرُدُّ إبِلك عن مَذْهَبها ، وقد أَهْمَلْتُها لِتَذْهَب حيث شاءت .
وقال الليث : النَّدْه : الزّجْر عن الحوض وعن كلّ شيء إذا طُرِدَتِ الإبلُ عنه بالصِّياح .
وقال أبو مالك : نَدَه الرّجلُ يَنْدَه نَدْهاً : إذا صَوَّت .
وقال أبو زيد : يقال للرجل إذا رأَوه جَرِيئاً على ما أَتَى أو المرأةِ : إحْدَى نَوَادِهِ البَكْر .
أبو عبيد ، عن الأموي : النَّدهة : الكثْرة من المال ، وأنشد قول جميل :
ولا مَالُهم ذُو نَدْهَةٍ فَيدُوني *
وقال ابن السكيت : النَّدهة والنُّدهة بفتح النّون وضمِّها : كثرة المال .
ه د ف
هدف ، فهد ، دهف ، دفه : مستعملة .
هدف :
روى شمر بإسناد له أنَّ الزُّبير وعمرو بن العاص اجتمعا في الحِجر ، فقال الزُّبير : أما واللَّه لقد كنت أهدَفْتَ لي