لِتَنْتَزِعُوا تُراثَ بني تميم * لقد ظَنُّوا بنا ظَنّاً دَهِينَا
وقال غيره : الدِّهان : الأمطار اللَّيِّنة ، واحدها دُهن .
وقال الفرَّاء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
( فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
) [ الرَّحمن : 37 ] .
قال : شَبَّهها في اختلاف ألوانها بالدُّهن واختِلاف ألوانِه . قال : ويقال : الدِّهان :
الأدِيم الأحمر وأنشد ابنُ الأعرابي :
ومُخاصِمٍ قاومْتُ في كَبَدٍ * مثل الدِّهانِ فكان لي العُذْرُ
قال : الدِّهان : الطَّرِيقُ الأمْلَس هاهنا : أي قاومْتُه في مَزِلٍّ فَثَبَتَ قَدَمي ولم تثبُتْ قدمُه . والعُذْرُ : النُّجْح .
قال : والدِّهان في القرآن : الأدِيمُ الأحْمَر الصِّرْف .
وقال أبو إسحاق في قوله جلّ وعزّ :
( فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
) [ الرَّحمن : 37 ] :
تتَلوَّنُ من الفَزَعِ الأكْبَر كما تَتَلوَّن الدِّهانُ المُختلفة ، ودليل ذلك قوله جلّ وعزّ :
( يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ )
[ المعارج : 8 ] : أي كالزَّيت الذي قد أُغْلِي .
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : المَداهِنُ : نُقَرٌ في رؤوس الجبال يَسْتَنْقِعُ فيها الماءِ ، واحدها مُدْهُن .
وقال الليث : المُدْهُن كان في الأصل مِدْهناً ، فلمَّا كَثُر في الكلام ضَمُّوه .
وقال ابن السكيت : قال الفرّاء : ما كان على مِفْعل ومِفْعلة ممّا يُعْتَملُ به ، فهو مكسورُ الميم ، نحو مِخْرَز ومِقْطَع ومِسَلّ ومِخَدَّة إلّا أحرفاً جاءت نوادَر بضمّ الميم والعين ، وهي : مُدْهُنٌ ومُسعُطٌ ومُنْخُلٌ ومُكْحُلٌ ومُنْصُلٌ ، والقياسُ مِدْهَن ومِنْخَل ومِسْعَط ومِكْحَلة .
والدَّهناء من ديارِ بني تَميم ، معروفة ، تُقْصرُ وتُمَدّ . والنِّسبة إليها دَهْناويّ ، وهي سَبْعَة أجْبُل في عُرْضها بين كلِّ جَبَلَيْن شَقِيقَةٌ ، وطولُها من حَزْن يَنْسوعَةَ إلى رَمْل يَبْرِينَ ، وهي من أكثر بلاد اللَّه كلأً مع قلّة أَعْدادِ المياه ، وإذا أخْصَبت الدَّهْناء رَبَّعَت العَرب جَمْعاء لِسَعيها وكثرة شَجَرها ، وهي غَداةٌ مكرُمَة نَزِهَةٌ ، مَنْ سَكنها لم يَعرِف الحُمَّى لِطيب تُرْبَتها وهوائِها . وقال أبو زيد : الدِّهان : الأمطار الضّعيفة ، واحدها دُهْن ، يقال : دَهَنها وَليُّ ، فهي مَدْهُونة .
والدَّهَّان : الذي يبيع الدُّهْن .
نهد :
قال الليث : النَّهْد في نَعْت الخيل :
الجسيمُ المُشْرف .
يقال : فَرَسٌ نَهْدُ القَذال ، نَهْدُ القُصَيْرَى .
والنَّهْد : إخراج القَوم نَفقاتهم على قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْقة : يقال : تناهدوا وناهَدُوا ، ونَاهَدَ بعضهم بعضاً . والمُخْرَجُ يقال له :
النِّهْد : يقال : هاتِ نِهْدَك .
قال : والمُناهَدة في الحرب أن ينْهدَ بعضهم إلى بعض ، وهي في معنى نهضُوا ، إلّا أنّ النهوض قيامٌ على قُعود ، ومُضِيّ ؛ والنُّهُود : مُضيٌّ على كلِّ حال .
قال والنهيدة : الزُّبدَة الضَّخْمة ، وبعضهم يُسمِّيها إذا كانت ضخْمةً نهْدَةً ، وإذا كانت صغيرةً فَهْدةً .