وفي « نوادر الأعراب » : ناقة رَحِيلةٌ ورحيلٌ ومُرْحِلَةٌ ومُستَرْحِلَةٌ أي نجيبَةٌ . وبعير مُرْحِلٌ إذا كان سميناً وإن لم يكن نجيباً .
وقال الليث : ارتحل القوم ارتحالًا .
والرِّحْلَةُ : اسمُ ارتحالِ القوم للمسير .
قال : والمُرْتَحَل نقيضُ المحَلِّ . وأنشد قول الأعشى :
إِنَّ مَحَلًّا وإِنَّ مُرْتَحَلا
يريد إن ارتحالًا وإن حلولًا .
قال : وقد يكون المُرْتَحَلُ اسْمَ المَوْضِع الذي تَحُلُّ فيه . قال : والترحُّلُ : ارتحالٌ في مُهْلَةٍ .
والمرحَّلُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليمن ، وقيل سمي مُرَحَّلًا لما عليه من تَصَاويرِ الرَّحْل وما ضَاهَاهُ . قال : ورَاحِيلُ اسمُ أُمِّ يُوسُفَ ابنِ يعقوبَ . والعرب تكني عن القذف للرجل بقولهم « يا ابن مُلْقَى أَرْحُلِ الرُّكبان » ويفسَّرُ قول زهير :
ومَنْ لا يَزَلْ يسترْحِلِ الناسَ نَفْسَهُ * ولا يُعْفِهَا يَوْماً من الذُّلِّ يَنْدَمِ
تفسيرين : أحدُهما أَنَّهُ يَذِلُّ لهم حتى يَرْكَبوه بالأَذَى ويستذِلُّوه ، والثاني : أنه يَسْأَلُهم أن يحملوا عنه كَلَّه وثُقْلَه ومَؤُونَتَه ومن قال هذا القول روى البيت
« ولا يعفها يوماً من الناس يُسْأَمِ »
وقال ذلك كلَّه ابنُ السكيت في كتابه في المعاني .
وقال أبو عبيدة في شيات الخيل : إذا كان الفَرَسُ أبيضَ الظهرِ فهو أَرْحَلُ ، وإن كان أبيضَ العَجُزِ فهو آزَرُ . وقال أبو زَيْدٍ في شيات الغنم إن ابْيَصَّ طولُ النَّعْجَةِ غيرَ مَوْضِعِ الرَّاكب منها فهي رَحْلَاءُ ، فإن ابْيَضَّتْ إِحْدَى رِجْلَيْها فَهِي رَجْلَاءُ . وقال الفرزدق :
عليهِنَّ رَاحُولَاتُ كُلِّ قطيفة * من الخَزِّ أَو مِن قَيصَرانَ عِلَامُها
قال : الراحُولَاتُ : المُرَحَّلُ المَوْشِيُّ على فَاعُولات . قال وقَيْصَرَانُ ضربٌ من الثيابِ المَوْشِيَّةُ .
ويقال : ارْتَحَل فلانٌ فلاناً : إذا علا ظَهْرَهُ وَركِبَه . ومنه
حَدِيثُ النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أنه سَجَدَ فَركبه الحَسَنُ فأَبْطَأَ في سُجُودِهِ ، وقال : إنَّ ابنِي ارْتَحَلَنِي فكرِهْتُ أن أُعْجِله »
.
[ ح ر ن ]
حرن ، حنر ، نخر ، رنح : مستعملة
حرن :
قال الليث حَرَنت الدابَّةُ وحَرُنَتْ لُغَتَان ، وهي تحرُن حِرَاناً .
وفي الحديث « ما خلأت وَلَا حَرَنَتْ ولكن حَبَسَها حَابِسُ الْفِيلِ » .
ويقال فَرَسٌ حَرُونٌ مِنْ خَيْلٍ حُرُنٍ .
والحَرُونُ : اسمُ فَرَسٍ كان لِبَاهِلَةَ ، إليه تنسب الخيل الحرونية . وقال أبو عمرو في قولِ ابن مقبل : صوت المحابض ينزعن المحارينا قال : المحارين ما يموت من النحل في عسله وقال غيره : المحارين من العسل ما لزق بالخلية فعسر نزعه أخذ من قولك حَرَنَ بالمكان حُرُوناً إذا لزمه فلم يفارقه وكأَنَّ العَسَل حَرِن فَعَسُر اشْتِيَارُه . وقال الراعي :
كناس تنوفه ظلت إليها * هجانُ الوحش حَارِنةً حرونا