والغيث بالمُتَأَلِّقَا * تِ مِنَ الأَهِلَّة في النواحر
ويقال له نَاحِرٌ . ويقال لآخر ليلةٍ من الشهر نَحيرَةٌ لأنها تَنْحَرُ الهِلَالَ . وقال الكميت أيضاً :
فَبَادَرَ لَيْلَةَ لَا مُقْمِرٍ * نَحيرَةَ شَهْرٍ لِشَهْرٍ سِرَاراً
أراد ليلةَ لا رَجُلٍ مُقْمِرٍ . والسِّرارُ مردودٌ على الليلَةِ . ونحيرَة فعيلة بمعنى فاعِلَة لأنَّها تَنْحَرُ الهلالَ ، أي تستَقْبِلُه .
ويقال للسحاب إذا انْعَقَّ بِمَاءٍ كثيرٍ : قد انْتَحَرَ انتِحَاراً . وقال الراعي :
قَمَرَّ عَلَى مَنَازِلِهَا وَأَلْقَى * بها الأَثْقَالَ وَانْتَحَرَ انتِحَاراً
وقال عديُّ بن زيد يصف الغيث :
مَرِحٌ وَبْلُه يسحّ سُبُوب ال * مَاءِ سَحٍّا كأَنَّه مَنْحُورُ
والنِّحْرِيرُ : الرجُلِ الطَبِنُ الفَطِنُ في كل شيء ، وجمعه : النَّحَارِيرُ .
ثعلب عن ابن الأعرابي : النَّحْرَةُ انْتِصَابُ الرَّجُلِ في الصَّلَاة بإزاء المحراب . وقال أبو العباس في قوله :
( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
) 2 [ الكَوثَر : 2 ]
قالت طائفة أُمِرَ بِنَحْرِ النُّسُكِ بَعْد الصَّلاة . وقيل أُمِرَ أَنْ يَنْتَصِبَ بنَحْره بإزَاءِ القِبْلَة وأَلَّا يَلْتَفِتَ يميناً ولا شمالًا .
وقال ابن الأعرابي : النَّاحِرَتَانِ : التَّرْقُوَتَان من الإِبِل والناسِ . وَالجَوانحُ : ما وقَعَ عليه الكَتِفُ مِنَ الدَّابَّة والبَعِيرِ ، وهِيَ من الإنسانِ الدَّأْيُ ، والدَّأيُ : ما كَانَ من قِبَلِ الظَّهْرِ ، وهي سِتٌّ : ثَلَاثٌ من كلِّ جانبٍ ، وهي من الصدر الجوانِحُ لجُنُوحِها على القَلْب . وقَالَ : الكَتِفُ على ثلاثةِ أضْلَاع من جانب وستة أضلاع من جانب وهذه الستة يقال لها الدَّأَيَاتُ . أبو زيد الجوانح أدنى الضلوع من المَنْحَر ، وفيهن النَّاحِرَتَان ، وهي ثلاثٌ من كل جانب ، ثم الدَّأَيات وهي ثَلاثٌ من كُلِّ شِقّ ، ثم يبقى من بعد ذلك سِتٌّ من كل جانبٍ متَّصِلاتٌ بالشراسيف لا يسمونها إلا الأضلاع ، ثم ضِلَع الخَلْفِ ، وهي أواخر الضُّلوع .
[ ح ر ف ]
حرف ، حفر ، فرح ، رحف ، رفح :
مستعملة .
حرف :
قال الليث : الحَرْفُ من حُرُوفِ الهِجَاء . قال : وَكُلُّ كَلِمَةٍ بُنِيَتْ أَدَاةً عارِيةً في الكلامِ لِتَفْرِقَةِ المَعَانِي فاسْمُها حرفٌ ، وإِنْ كَانَ بِنَاؤُها بحرفين أو فَوْقَ ذلك ، مثل : حتى وَهَلْ وَبل وَلَعَلّ .
وكل كلمة تُقْرَأُ على وُجُوهٍ مِنَ القُرْآنِ تُسمى حَرْفاً ، يقرأ هذا في حرف ابن مسعود أي في قراءة ابن مسعود .
قال والإنسانُ يكونُ على حَرْفٍ من أَمْرِه :
كَأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويتوقَّعُ ، فإِنْ رَأَى من نَاحِيَتِهِ ما يحبُّ ، وإلَّا مَالَ إلى غَيْرِهَا . وقال اللَّه جل وعز :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
) [ الحَجّ : 11 ] أي إذا لَمْ يَرَ مَا أَحَبَّ انْقَلَبَ عَلَى وجهه .
قال : وحَرْفُ السفينةِ : جَانِبُ شِقِّها . وقال أبو إسحاقَ في تفسير هذه الآية :
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
) جاء في