Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 370

Contributors:

P.370
الجماهر حدثنا سعيد يعني ابن بشير عن عقبة عن قتادة عن مجاهد عن ابن عباس عن أبي بن كعب قال لما حملت حواء أتاها الشيطان فقال لها أتطيعيني ويسلم لك ولدك سميه عبد الحارث فلم تفعل فولدت فمات ثم حملت فقال لها مثل ذلك فلم تفعل ثم حملت الثالثة فجاءها فقال إن تطيعيني يسلم وإلا فإنه يكون بهيمة فهيبهما فأطاعا وهذه الآثار يظهر عليها أنها من آثار أهل الكتاب وقد صح الحديث عن رسول الله أنه قال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ثم أخبارهم على ثلاثة أقسام فمنها ما علمنا صحته بما دل عليه الدليل من كتاب الله أو سنة رسوله ومنها ما علمنا كذبه بما دل على خلافه من الكتاب والسنة أيضا ومنها ما هو مسكوت عنه فهو المأذون في روايته بقوله عليه السلام حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وهو الذي لا يصدق ولا يكذب لقوله فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم وهذا الأثر هو من القسم الثاني أن الثالث فيه نظر فأما من حدث به من صحابي أو تابعي فإنه يراه من القسم الثالث وأما نحن فعلى مذهب الحسن البصري رحمه الله في هذا وأنه ليس المراد من هذا السياق آدم وحواء وإنما المراد من ذلك المشركون من ذريته ولهذا قال الله ( فتعالى الله عما يشركون ) ثم قال فذكره آدم وحواء أولا كالتوطئة لما بعدهما من الوالدين وهو كالاستطراد من ذكر الشخص إلى الجنس انتهى كلام الحافظ ابن كثير

ومن سورة الأنفال

هي مدنية خمس أو ست أو سبع وسبعون آية قوله ( إن الله شفى صدري من المشركين أو نحو هذا ) أو للشك من الراوي يعني قال هذا اللفظ أو قال لفظا اخر نحو ( هب لي ) أي أعطني ( هذا ليس لي ولا لك ) لأنه من أموال الغنيمة التي لم تقسم ( عسى أن يعطى ) بصيغة المجهول ( هذا ) أي السيف وهو نائب الفاعل