Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 301

Contributors:

P.301
الشفاعة لأهل الموقف وهو أمر يحق له طول البكاء انتهى قال الحافظ والذي يظهر أنه بكى رحمة لأمته لأنه علم أنه لا بد أن يشهد عليهم بعملهم وعملهم قد لا يكون مستقيما فقد يفضي إلى تعذيبهم قال الغزالي يستحب البكاء مع القراءة وعندها وطريق تحصيله أن يحضر قلبه الحزن والخوف بتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والوثائق والعهود ثم ينظر تقصيره في ذلك فإن لم يحضره حزن فليبك على فقد ذلك وأنه من أعظم المصائب قوله ( عن عبيدة ) بفتح أوله هو ابن عمرو السلماني المرادي قوله ( أقرأ عليك ) أي أأقرأ عليك ( إني أحب أن أسمعه من غيري ) قال ابن بطال يحتمل أن يكون أحب أن يسمعه من غيره ليكون عرض القرآن سنة ويحتمل أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه وذلك أن المستمع أقوى على التدبر ونفسه أخلى وأنشط لذلك من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها وهذا بخلاف قراءته هو على أبي بن كعب فإنه أراد أن يعلمه كيفية أداء القراءة ( تهملان ) أي تدمعان وتفيضان قال في القاموس هملت عينه تهمل وتهمل هملا وهملانا وهمولا فاضت قوله ( هذا أصح من حديث أبي الأحوص ) أي حديث سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله أصح من حديث أبي الأحوص عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله لأن عبد الواحد وحفص بن غياث وغيرهما قد تابعوا سفيان في روايته عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله عند الشيخين وغيرهما وحديث عبد الله بن مسعود هذا أخرجه