يبْلَى الحديدُ قبلها والجَنْدَلُ
سَلَمة عن الفراء قال : أَشْكَلت عَلَيَّ الأخبارُ وأَحْكلَت وأعْكلَتْ واحْتكلَتْ أي أشكلَتْ .
وقال ابن الأعرابيّ : حَكَل وأَحْكل وعَكل وأَعْكَل واعْتكل واحْتكَل بمعنًى واحد .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : في لسانِه حُكلَةٌ أي عُجمةٌ .
وقال شمر : الحُكلُ : العُجمُ من الطيور والبهائم . وقال رؤبة :
لو أنني أُعْطِيتُ عِلمَ الحُكْلِ * عِلْمَ سلَيمان كلامَ النَّمل
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الحاكِل :
المُخمِّن .
لحك :
قال الليث : اللَّحْك : شدة لأْم الشيء بالشيء . تقول : لُوحِكَت فَقار هذه الناقة .
أي دُوخِل بعضُها في بعض ، والملاحَكة في البُنيان وغيره ملاءَمة . وقال الأعشى يصف ناقة :
ودَأْيَاً تَلاحَك مثل الفُؤو * س لَاحَمَ فيه السَّليلُ الفَقَارا
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : لَحِكَ العسلَ يلْحَكه إذا لَعِقه . وأنشد :
* كأنما ألحَك فاه الرُّبا *
وسمعت العرب تقول : الدابَّة تكونُ في الرمل تشبه السَّمكة البَيْضاء كأنها شَحْمة مُشربة حُمْرة فإذا أحَسَّت بإنسان دارت في مكانها وغابت . ويقال لها : بِنْت النَّقَا ويشبه بها بَنانُ العذارَى ، وتسمى الحُلَكة واللُّحَكة ، وربما قالوا لها اللُّحَكاء ويقال لها الحُلَكاء .
أبو عُبيد عن أبي عمرو قال : المُتلاحِكة :
الناقة الشديدةُ الخَلْق ، والمحبوكة مِثلُها لأنها أُدْمِجَت إدماجاً .
حلك :
قال الليث : الحَلَك : شدة السّوادِ كلَون الغُرابِ . تقول : إنه لأشدُّ سواداً من حَلَك الغُراب . ويقال للأسود الشديد السواد :
حالكٌ وحُلْكوك ، وقد حَلَك يحلُك حُلوكا .
ابن السكت عن ابن الأعرابي : أسْوَد حالك وحانِك ومُحْلَوْلك . وأسْودُ مثلُ حَلَكِ الغُراب وحَنكِ الغراب ، وحُلْكوك ومُحْلَنْكك ، والحُلَك : دابَّة قد مرَّ تفسيرُها .
كلح :
الليث : الكُلوح : بُدوّ الأسنان عند العبوس ، وقد كلَح كُلوحاً ، وأكلَحَه الأمرُ وقال اللَّه :
تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
[ المؤمنون : 104 ] .
قال أبو إسحاق : الكالحُ : الذي قد قَلَصَت شَفَتُه عن أسنانه نحو ما ترى من رؤوس الغَنم إذا بَرَزت الأسنانُ وتشمَّرَتِ الشِّفاه .
قلت : وفي بَيْضاء بني جَذِيمة ماءٌ يقال له كلح وهو شَروب عليه نَخل بَعْل قد رَسَخَتْ عروقُها في الماء .
ودَهْر كالِح وكُلاح : شديد . وقال لبيد :
* وعِصْمةً في السَّنَة الكُلاح *
وسَنةٌ كَلاحِ على فَعَالِ بالكسر إذا كانت مُجْدبة .
وسمِعْتُ أعرابيّاً يقول لجمل رَغُوٍّ قد كَشَّر عن أنيابه : « قَبَحَ اللَّه كلَحَته » . يعني فَمَه