أي الشِّرْكُ شَرٌّ .
قال : والْحِنْثُ : حِنْثُ اليمين إذا لم تَبرَّ
وفي الحديث « من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ دخل من أيّ أبواب الجَنَّة شاء »
. قال ابنُ شُمَيل : معناه : قبل أن يبلغوا فيُكْتَبَ عليهم الإثمُ .
قال : والحِنْثُ : الإثمُ ، وحَنِثَ في يمينه أي أَثِمَ .
وقال خالد بنُ جَنْبةَ : الحِنْثُ : أن يقول الإنسان غيرَ الحَقِّ .
وقال ابن شُمَيْل : عَلَى فُلان يمينٌ قد حنِثَ فيها ، وعليه أَحْنَاثٌ كثيرة .
وقال مُجَاهِدٌ في قوله :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ
الْعَظِيمِ .
قال : الحِنْثُ : الذَّنبُ ، ويُصِرُّون ، أي يَدُومون .
والحِنْثُ : المَيلُ مِنْ باطلٍ إلى حَقِّ ، وَمِن حقٍّ إلى باطل .
يقال : قد حَنِثْتُ ، أي مِلتُ إلى هَوَاك عَلَيَّ ، وقد حَنِثْتُ مع الحقِّ عَلَى هوَاك .
و
رُوِي عن حَكِيم بن حِزَام أَنهُ قال لرسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم : « أَرَأَيْتَ أُمُوراً كُنتُ أتحنَّثُ بها في الجاهِلية مِن صلة رَحِم وصَدَقةٍ هل لي فيها مِن أَجْرٍ ؟ فقال لهُ عَليه السَّلام : أَسْلَمتَ عَلَى ما سَلَف لك مِنْ خَير »
يُرِيدُ بقوله :
كنتُ أتحَنَّث أي أتَعَبَّدُ وألْقِي بها الحِنْثُ ، وهو الإثم ، عن نفسي .
ويُقالُ للشيء الذي يَختلفُ فيه النَّاس فيحتَمِلُ وجهين : مُحْلِفٌ ، ومُحْنِث .
ح ث ف
حفث ، فحث ( حثف ، فثح ) :
[ مستعملات ] .
حفث
أبو عُبَيد عن الأحمر : الحَفِثُ والفَحِثُ : الذي يكونُ مع الكَرِشِ وهو يُشْبهها .
وقال الليث : الحفْثَةُ : ذَاتُ الطَّرَائق من الكَرِش كأَنها أَطْبَاقُ الفَرْثِ .
وأَنشد الليثُ :
لا تُكْرِبَنَّ بَعْدَها خُرْسِيّا * إنّا وَجَدْنَا لَحْمَها رَدِيّاً
الكِرْشَ والحِفْثَة والمَرِيّا
[ فحث ] :
وقال أبو عَمْرُو : الفَحِثُ : ذاتُ الطَّرَائق والقِبَةُ الأخرَى إلى جَنْبه . وليس فيها طرائق قال : وفيها لُغَاتٌ : حَفِثٌ ، وحَثِفٌ ، وحِفْثٌ ، وحِثْفٌ : وقيل : فِثْحٌ ، وثِحْفٌ ، ويُجْمْعُ الأحْثَافَ والأفْثَاحَ والأثحَافَ ، كُلٌّ قد قيلَ .
وقال شَمِر : الحُفَّاثُ : حَيَّةٌ ضخمٌ عظيمُ الرَّأْسِ أَرْقَشُ أحْمَرُ أكْدَرُ ، يُشْبُه الأسْوَد وليس به ، إذا حَرَّبْته انتَفَخَ ورِيدُه .
وقال ابنُ شميل : هو أكبرُ مِنَ الأرْقَم ، ورَقَشُه مِثلُ رَقَشِ الأرْقم ، لا يَضُرُّ أحداً ، وجَمْعُه حَفَافِيثُ . وقال جرير :
إنَّ الحفَافيثَ عِنْدِي يا بَنِي لَجأٍ * يُطرِقْنَ حِينَ يصُولُ الحيَّةُ الذَّكَرُ
وقال الليثُ : الحُفَّاثُ : ضَرْبٌ من الحيَّات يأْكلُ الحشيشَ لا يضُرّ شيئاً .
ويقال للغَضْبان إذا انْتَفختْ أوْدَاجه : قدِ احرَنفَشَ حُفَّاثُه .