تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أي الشِّرْكُ شَرٌّ . قال : والْحِنْثُ : حِنْثُ اليمين إذا لم تَبرَّ وفي الحديث « من مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ من الولد لم يبلغوا الحِنْثَ دخل من أيّ أبواب الجَنَّة شاء » . قال ابنُ شُمَيل : معناه : قبل أن يبلغوا فيُكْتَبَ عليهم الإثمُ . قال : والحِنْثُ : الإثمُ ، وحَنِثَ في يمينه أي أَثِمَ . وقال خالد بنُ جَنْبةَ : الحِنْثُ : أن يقول الإنسان غيرَ الحَقِّ . وقال ابن شُمَيْل : عَلَى فُلان يمينٌ قد حنِثَ فيها ، وعليه أَحْنَاثٌ كثيرة . وقال مُجَاهِدٌ في قوله :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ
الْعَظِيمِ . قال : الحِنْثُ : الذَّنبُ ، ويُصِرُّون ، أي يَدُومون . والحِنْثُ : المَيلُ مِنْ باطلٍ إلى حَقِّ ، وَمِن حقٍّ إلى باطل . يقال : قد حَنِثْتُ ، أي مِلتُ إلى هَوَاك عَلَيَّ ، وقد حَنِثْتُ مع الحقِّ عَلَى هوَاك . و رُوِي عن حَكِيم بن حِزَام أَنهُ قال لرسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم : « أَرَأَيْتَ أُمُوراً كُنتُ أتحنَّثُ بها في الجاهِلية مِن صلة رَحِم وصَدَقةٍ هل لي فيها مِن أَجْرٍ ؟ فقال لهُ عَليه السَّلام : أَسْلَمتَ عَلَى ما سَلَف لك مِنْ خَير » يُرِيدُ بقوله : كنتُ أتحَنَّث أي أتَعَبَّدُ وألْقِي بها الحِنْثُ ، وهو الإثم ، عن نفسي . ويُقالُ للشيء الذي يَختلفُ فيه النَّاس فيحتَمِلُ وجهين : مُحْلِفٌ ، ومُحْنِث .

ح ث ف

حفث ، فحث ( حثف ، فثح ) : [ مستعملات ] .

حفث

أبو عُبَيد عن الأحمر : الحَفِثُ والفَحِثُ : الذي يكونُ مع الكَرِشِ وهو يُشْبهها . وقال الليث : الحفْثَةُ : ذَاتُ الطَّرَائق من الكَرِش كأَنها أَطْبَاقُ الفَرْثِ . وأَنشد الليثُ :
لا تُكْرِبَنَّ بَعْدَها خُرْسِيّا * إنّا وَجَدْنَا لَحْمَها رَدِيّاً الكِرْشَ والحِفْثَة والمَرِيّا

[ فحث ] :

وقال أبو عَمْرُو : الفَحِثُ : ذاتُ الطَّرَائق والقِبَةُ الأخرَى إلى جَنْبه . وليس فيها طرائق قال : وفيها لُغَاتٌ : حَفِثٌ ، وحَثِفٌ ، وحِفْثٌ ، وحِثْفٌ : وقيل : فِثْحٌ ، وثِحْفٌ ، ويُجْمْعُ الأحْثَافَ والأفْثَاحَ والأثحَافَ ، كُلٌّ قد قيلَ . وقال شَمِر : الحُفَّاثُ : حَيَّةٌ ضخمٌ عظيمُ الرَّأْسِ أَرْقَشُ أحْمَرُ أكْدَرُ ، يُشْبُه الأسْوَد وليس به ، إذا حَرَّبْته انتَفَخَ ورِيدُه . وقال ابنُ شميل : هو أكبرُ مِنَ الأرْقَم ، ورَقَشُه مِثلُ رَقَشِ الأرْقم ، لا يَضُرُّ أحداً ، وجَمْعُه حَفَافِيثُ . وقال جرير :
إنَّ الحفَافيثَ عِنْدِي يا بَنِي لَجأٍ * يُطرِقْنَ حِينَ يصُولُ الحيَّةُ الذَّكَرُ
وقال الليثُ : الحُفَّاثُ : ضَرْبٌ من الحيَّات يأْكلُ الحشيشَ لا يضُرّ شيئاً . ويقال للغَضْبان إذا انْتَفختْ أوْدَاجه : قدِ احرَنفَشَ حُفَّاثُه .