عَمْرو عَنْ أَبِيه قالَ : الحثَرُ : ثمَرُ الأرَاكِ ، وَهُوَ البَريرُ .
أبو حَاتِم الحَاثرُ - الحاءُ غَيْرُ مُعْجَمَة - :
المُتَفَلِّقُ مِنَ اللَّبَنِ ، وقَدْ حثَرَ يَحْثِرُ حُثُوراً .
وقال الحِرْمَازِيُّ : الحَثِرُ : المُتَفَلِّقُ .
ح ث ل
[ استعمل من وجوهه : حثل ] .
حثل :
قال الليث : الحَثْلُ : سُوءُ الرَّضَاعِ ، تَقُولُ : أَحْثَلَتْهُ أُمُّه ، وقَدْ يُحْثِلُه الدَّهْرُ بِسُوءِ الحَالِ ، وأنْشَدَ :
وأَشْعَثُ يَزْهَاهُ النُّبُوح مُدَفَّعٌ * عَنِ الزَّادِ مِمَّن حَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلُ
وحُثَالَةُ النَّاسِ : رُذَالَتُهُمْ .
أَبُو زَيْد : أَحثَلَ فُلَانٌ غَنَمَهُ ، فهي مُحْثَلَةٌ إذا هَزَلَها .
أبُو عُبَيْد : المُحْثَلُ : السَّيِّيءُ الغِذَاء .
وقال غيرُه : جَاءَ
في الحديث الَّذي يَرْويه عَبْدُ اللَّه بنُ عُمَر أَنَّهُ ذَكَرَ آخِرَ الزَّمان :
فيبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ لا خَيْرَ فِيهم .
أَرَادَ بحُثَالَةِ النَّاسِ رُذَالَهُمْ وَشِرَارَهم ، وأصْلُه مِنْ حُثَالَة التَّمْرِ وحُفالَتِه وهو أَرَدَؤُه وَمَا لا خيْرَ فِيه مِمَّا يَبْقَي في أَسْفَلِ الْجُلَّةِ .
ثَعلبٌ عَنِ ابن الأعْرَابي قال : الحُثَالُ :
السِّفَلُ .
أبو عُبَيد عنِ الأصمعيّ : الْحِثيَلُ : مِنْ أسْمَاءِ الشَّجَرِ معْروفٌ .
ح ث ن
استعمل من وجوهه : حنث ، حثن .
حثن :
أَهْمَلَه اللَّيْثُ . وحُثُن : جَاءَ في شِعْرِ هُذَيْل ، وهُوَ موْضِعٌ مَعْروفٌ في بِلَادِهم .
حنث :
قال الليث : الحِنْثُ : الذّنْبُ العظيمُ .
ويُقَالُ : بَلَغَ الغُلَامُ الحِنْث ، أي بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى القَلَم عَلَيْهِ بالطَّاعةِ والمَعَاصِي .
قال : وحَنِثَ في يَمينِه حنِثاً ، إذَا لمْ يُبِرَّها .
و
في الحديث : « اليمِينُ حِنْثٌ أَوْ مَنْدَمَةٌ »
يَقُول : إمَّا أَنْ ينْدَمَ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْه ، أو يَحْنَثَ ، فَتَلْزَمهُ الكَفَّارةُ .
و
في حَدِيثٍ آخَر أَنَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم كان قَبْلَ أَنْ يُوحَى إلَيْهِ يَأْتي حِرَاءَ ، وَهو جَبَلٌ بِمَكَّةَ فِيهِ غَارٌ ، فكان يَتَحَنَّثُ فِيه اللَّيَالِي .
قالَ أبُو العَبَّاس : قالَ ابنُ الأعْرَابي :
قَوْلُه : يَتَحَنَّثُ ، أي يَفْعَلُ فِعْلا يَخْرُجُ به من الحِنْثِ وَهُوَ الإثْم .
ويُقَالُ : هُوَ يَتَحَنَّث أَيْ يَتَعَبَّدُ للَّه . قالَ :
ولِلْعَرَبِ أَفْعَالٌ تُخَالِف معَانيها أَلْفَاظَها ، يقَالُ فُلانٌ يَتَنَجَّسُ إذَا فَعَل فِعْلا يَخْرُجُ به مِنَ النَّجاسَةِ .
كما يُقَال فُلَانٌ يَتَأَثٌمَ وَيَتَحَرَّج ، إذَا فَعَل فعْلًا يَخْرُج به مِنَ الإثم والحَرَج .
قال : وقَوْلُهُم : بَلَغَ الغُلَام الحِنْثَ . أي الإدْرَاك والبُلوغ .
قال : والحِنْث في غير هذا : الرُّجُوعُ في اليمينِ .
وأخْبَرَني المُنْذِرِيُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الحِنْثُ الحُلُمُ ، والْحِنْثُ : الشِّرْكُ . قال اللَّه تعالى :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ
الْعَظِيمِ [ الواقِعَة : 46 ] وأنشد :
* من يَتشَاءَمْ بالهدى فالحِنْثُ شَرّ *