تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عَمْرو عَنْ أَبِيه قالَ : الحثَرُ : ثمَرُ الأرَاكِ ، وَهُوَ البَريرُ . أبو حَاتِم الحَاثرُ - الحاءُ غَيْرُ مُعْجَمَة - : المُتَفَلِّقُ مِنَ اللَّبَنِ ، وقَدْ حثَرَ يَحْثِرُ حُثُوراً . وقال الحِرْمَازِيُّ : الحَثِرُ : المُتَفَلِّقُ .

ح ث ل

[ استعمل من وجوهه : حثل ] .

حثل :

قال الليث : الحَثْلُ : سُوءُ الرَّضَاعِ ، تَقُولُ : أَحْثَلَتْهُ أُمُّه ، وقَدْ يُحْثِلُه الدَّهْرُ بِسُوءِ الحَالِ ، وأنْشَدَ :
وأَشْعَثُ يَزْهَاهُ النُّبُوح مُدَفَّعٌ * عَنِ الزَّادِ مِمَّن حَرَّفَ الدَّهْرُ مُحْثَلُ
وحُثَالَةُ النَّاسِ : رُذَالَتُهُمْ . أَبُو زَيْد : أَحثَلَ فُلَانٌ غَنَمَهُ ، فهي مُحْثَلَةٌ إذا هَزَلَها . أبُو عُبَيْد : المُحْثَلُ : السَّيِّيءُ الغِذَاء . وقال غيرُه : جَاءَ في الحديث الَّذي يَرْويه عَبْدُ اللَّه بنُ عُمَر أَنَّهُ ذَكَرَ آخِرَ الزَّمان : فيبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ لا خَيْرَ فِيهم . أَرَادَ بحُثَالَةِ النَّاسِ رُذَالَهُمْ وَشِرَارَهم ، وأصْلُه مِنْ حُثَالَة التَّمْرِ وحُفالَتِه وهو أَرَدَؤُه وَمَا لا خيْرَ فِيه مِمَّا يَبْقَي في أَسْفَلِ الْجُلَّةِ . ثَعلبٌ عَنِ ابن الأعْرَابي قال : الحُثَالُ : السِّفَلُ . أبو عُبَيد عنِ الأصمعيّ : الْحِثيَلُ : مِنْ أسْمَاءِ الشَّجَرِ معْروفٌ .

ح ث ن

استعمل من وجوهه : حنث ، حثن .

حثن :

أَهْمَلَه اللَّيْثُ . وحُثُن : جَاءَ في شِعْرِ هُذَيْل ، وهُوَ موْضِعٌ مَعْروفٌ في بِلَادِهم .

حنث :

قال الليث : الحِنْثُ : الذّنْبُ العظيمُ . ويُقَالُ : بَلَغَ الغُلَامُ الحِنْث ، أي بَلَغَ مَبْلَغاً جَرَى القَلَم عَلَيْهِ بالطَّاعةِ والمَعَاصِي . قال : وحَنِثَ في يَمينِه حنِثاً ، إذَا لمْ يُبِرَّها . و في الحديث : « اليمِينُ حِنْثٌ أَوْ مَنْدَمَةٌ » يَقُول : إمَّا أَنْ ينْدَمَ عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْه ، أو يَحْنَثَ ، فَتَلْزَمهُ الكَفَّارةُ . و في حَدِيثٍ آخَر أَنَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم كان قَبْلَ أَنْ يُوحَى إلَيْهِ يَأْتي حِرَاءَ ، وَهو جَبَلٌ بِمَكَّةَ فِيهِ غَارٌ ، فكان يَتَحَنَّثُ فِيه اللَّيَالِي . قالَ أبُو العَبَّاس : قالَ ابنُ الأعْرَابي : قَوْلُه : يَتَحَنَّثُ ، أي يَفْعَلُ فِعْلا يَخْرُجُ به من الحِنْثِ وَهُوَ الإثْم . ويُقَالُ : هُوَ يَتَحَنَّث أَيْ يَتَعَبَّدُ للَّه . قالَ : ولِلْعَرَبِ أَفْعَالٌ تُخَالِف معَانيها أَلْفَاظَها ، يقَالُ فُلانٌ يَتَنَجَّسُ إذَا فَعَل فِعْلا يَخْرُجُ به مِنَ النَّجاسَةِ . كما يُقَال فُلَانٌ يَتَأَثٌمَ وَيَتَحَرَّج ، إذَا فَعَل فعْلًا يَخْرُج به مِنَ الإثم والحَرَج . قال : وقَوْلُهُم : بَلَغَ الغُلَام الحِنْثَ . أي الإدْرَاك والبُلوغ . قال : والحِنْث في غير هذا : الرُّجُوعُ في اليمينِ . وأخْبَرَني المُنْذِرِيُّ عن ثعلب عن ابن الأعرابي أنه قال : الحِنْثُ الحُلُمُ ، والْحِنْثُ : الشِّرْكُ . قال اللَّه تعالى :
وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ
الْعَظِيمِ [ الواقِعَة : 46 ] وأنشد :
* من يَتشَاءَمْ بالهدى فالحِنْثُ شَرّ *
تهذيب اللغة — صفحة 277 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري