أبو عُبَيد عن أصحابه : أحبَضْتُ حَقَّه إِحْباضاً أي أبطَلْته فحبَضَ حُبُوضاً . أي بَطَل وذهب .
شَمِر : ما له حَبْضٌ ولا نَبْض أي حَرَكة .
قال : ويقال : الحبْضُ : حَبْضُ الحياة ، والنَّبْضُ : نَبْضُ العِرْق .
وروى أبو عُبَيد عن الأحمر في باب الاتباع : ( ما به حَبَض ولا نَبَض ) محرّك الباء أي ما يتحرك ، وكذلك قال ابن السكيت : ما به حَبَضٌ ولا نَبَضٌ أي ما به حَرَاك ، والقياس ما قاله شَمِر .
أبو عُبَيد عن الأصمعي : حَبَض ماءُ الرَكِيَّة إذا انحدَرَ ونقص
قال أبو زيد : ومنه يقال : حَبَضَ حَقُّ الرجل إذا بَطَل .
وقال ابن الفَرَج : قال أبو عمرو :
الإحْباضُ : أن يكُدّ الرجل رَكِيَّتَه فلا يَدَعُ فيها ماء ، قال : والإحباط : أن يذهب ماؤُها فلا يعود كما كان ، قال وسألت الحُصَيْنيّ عنه ، فقال : هما بمعنى واحد .
ح ض م
استعمل منه : حمض ، مضح ، محض .
حمض :
قال الليث : الْحمْضُ كلُّ نباتٍ لا يَهيجُ في الرّبيع ويَبْقَى على القَيْظ ، وفيه مُلوحة إذا أكلت منه الإبل شَرِبَتْ عليه وإذا لم تجدْه رَقَّت وضَعُفَت .
ويقال : حَمَضَت الإبل تَحْمُضُ حُمُوضاً إذا رَعَت الحَمْض ، وهي إبل حوامض ، وقد أَحْمَضْناها ، وأنشد :
* قَرَيبَةٍ نُدْوَتُهُ من مَحْمَضِهْ *
أي من موضعه الذي يَحْمُض فيه ، قال :
ومن الأعْرَابِ مَنْ يُسمِّي كلَّ نَبْتٍ فيه مُلُوَحة حَمْضاً .
قال : واللَّحْم : حَمْض الرجال .
وإذا حَوَّلْتَ رجلًا عن أَمْر يقال قد أَحْمَضْته ، وقال الطِّرِمَّاح :
لا يَنِي يُحْمِض العدُوّ وذو الخُلْ * لة يُشْفَى صَدَاه بالإحماضِ
وقال ابن السكيت : يقال : حَمَضَت الإبل فهي حامضة إذا كانت ترعى الخُلَّة ، وهو من النبت ما كان حُلْواً ، ثم صارت إلى الْحَمض ترعاه ، وهو ما كان من النبت مالحاً أو مِلْحاً وأَحْمَضْتها أنا . قال : فإذا كانت مقيمة في الحَمْض ، قيل إبل حَمِيضة ، وكذلك إبل واضعة وآركة : مقيمة في الحَمْض .
قال : وإبل زاهية : لا تَرَى الحَمْض وكذلك إبل عادية .
قلت : وشجر الحَمض كثير ، منها النّجِيل والرُّغْل ، والرّمث ، والخِذْراف ، والإخريطُ ، والهرْمُ ، والقُلّامُ .
والعرَب تقول : الخُلّة خُبْز الإبل ، والحَمْض فاكهتها .
وقال ابن السّكّيت في كتاب « المعاني » حَمَضتُها الإبل أي رَعَيْتُها الحَمْض ، وأَحمَضْتُها : صَيَّرتُها تأكل الحَمْض وقال الْجَعدِيُّ :
وكَلْباً ولَخْماً لم تَزَل مُنْذُ أَحمضت * بحَمضَتِنَا أَهْلَ الجَناب وخَيْبَرا
أي طردناهم ونفيناهم عن منازلهم إلى