وقال الفرّاء : هو المَحْضَب والمحْضَأ والمِحْضَجُ والمِسْعر بمعنى واحد .
وحكى ابن دريد عن أبي حاتم أنه قال :
تُسمّى المِقْلَى المِحْضَب .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أحضاب الجَبل :
جَوَانِبه ، واحدها حِضْب ، وهو سَفْحُه .
أبو عُبَيد عن أبي عمرو : الحِضْبُ : صوت القَوْسِ وجمعه أَحْضابٌ .
وقال شَمِر : يقال : حِضْب وحَبْض ، وهو صَوْتُ القوس وجمعه أحضاب قال :
والحِضْب : الحيّة ، وقال رُؤْبَة :
* جَاءَتْ تَصَدَّى خَوْفَ حِضْبِ الاحْضاب *
وقال في كتابه في « الحَيّات » : الحِضْب :
الضَّخم من الحَيَّات الذَّكر ، وقال : كل ذكر من الحَيَّات حِضْب مثل الأسود والحُفَّاثِ ونحوها ، وقال رؤبة :
وقد تَطَوَّيْتُ انْطِوَاء الحِضْبِ * بَيْنَ قَتَادِ رَدْهَةٍ وشِقْبِ
أبو العَباس عن سَلَمة عن الفرّاء قال :
الحَضْب بالفتح : سُرعة أَخْذِ الطَّرْقِ الرَّهْدَنَ إذا نَقَرَ الحَبَّةَ . الطَّرقُ : الفَخّ ، والرَّهْدَنُ : العُصْفُورُ إذا نَقَر الحَبَّة .
قال : والحَضْب أيضاً : انقلاب الْحَبْل حتى يسقط . والحَضْبُ أيضاً : دخول الحَبْل بين القَعْو والبَكْرة ، وهو مثل المَرَس ، تقول : حَضِبَت البَكْرَةُ ومَرِسَت ، وتأْمُر فتقول : أَحْضِبْ بمعنى أَمْرِس أي رُدَّ الحَبْل إلى مجراه .
حبض :
قال الليث : حَبَض القلبُ فهو يَحْبِض حَبْضاً أي يضرب ضَرَباناً شديداً ، وكذلك العِرْق يَحْبِض ثم يَسْكن ، وهو أشدُّ من النَّبْض ، قال : وتَمُدّ الوتَر ثم ترسله فيحبض ، والسهمُ إذا ما وقع بالرّميّة وَقْعاً غير شديد ، يقال : حَبِضَ السَّهْمُ ، وأنشد :
* والنَّبْلُ يَهْوِي خطأً وحَبْضا *
قال : ويقال : أصاب القومَ داهية من حَبَضِ الدهر .
أبو عُبَيد عن الأصمعي : الحابِضُ من السّهام : الذي يقع بين يدي الرّامي .
وقال أبو زيد مِثْلَه ، قلت : وهذا هو الصواب ، فأمَّا ما قاله الليث : إن الحابِضَ الذي يقع بالرّمِيّة وقْعاً غير شديد فليس بصواب .
وجعل ابنُ مقبل المحابِضَ أوتارَ العود في قوله يذكر مُغَنِّيَة تحرك أوتار العُودِ مع غِنائها :
فُضُلًا يُنَازِعُها المحابضُ * رجعَها بِأَحَذَّ لا قَطِعٍ ولا مِصْحالِ
قال أبو عمرو : المحابِضُ : الأوتار في هذا البيت .
وقال ابنُ مُقْبِل أيضاً في محابض العسل :
كأنّ أصواتَها من حيث تَسْمَعُها * صَوْتُ المحابِض يَنْزِعْن المَحارِينا
قال الأصمعي : المحابِضُ : المَشاوِرُ ، وهي عِيدان يُشَارُ بها العَسَل . وقال الشَّنفَري :
أو الخَشْرَمُ المَبْثُوثُ حَثْحَث دَبْرَه * محابيضُ أَرْساهنَّ شارٍ مُعَسِّلُ
أراد بالشّاري الشّائرَ فَقَلَبه ، والمحارين :
ما تساقط من الدَّبْر في العسل فمات فيه .