والبَحَّاءُ في الباديةِ : رابيةٌ تعْرَفُ برابيةِ البحَّاءِ . وقال كعب :
وظلَّ سراةَ اليومِ يُبرِمُ أمرُه * برابيةِ البحَّاءِ ذاتِ الأيايلِ
باب الحاء والميم
[ ح م ] حم ، مح : مُستعملان في الثنائي والمكرر .
حم :
قال اللّيثُ : حُمّ هذا الأمرُ إذا قُضِي قضاؤهُ قال : والحِمامُ : قضاءُ الموت .
وتقُولُ : أحمّني هذا الأمرُ واحْتَممْتُ له كأنه اهتمام بحَميمٍ قريبٍ ، وأنشد الليثُ :
تعزَّ عن الصّبابة لا تُلامُ * كأنّك لا يُلِم بك احْتمامُ
وقال في قَوْل زُهير :
* مضت وأحمَّت حاجةُ اليوم ما تخلو *
قال معناه : حانتْ ولزِمتْ ، وقال الأصمعي : أَجمّت الحاجةُ بالجيم تُجِمُّ إجماماً إذا دنت وَحانت ، وأنشد بيت زُهير بالجيم قال : وأَحمَّ الأمرُ فهو يُحِمُّ إحماماً ، وأمرٌ مُحمٌّ وذلك إذا أَخذَكَ منه زَمَعٌ واهتمامٌ .
قال : وحُمَّ الأمرُ إذا قُدِّرَ ويقال : عَجِلت بنا وبكم حُمةُ الفِراقِ أي قُدِّر الفراق ونزلَ به حِمامُه أي قَدره وموته . قلت : وقد قال بعضهم في قولِ اللَّه :
حم *
[ غافر : 1 ] معناهُ قُضِيَ ما هو كائنٌ ، وقال آخرون :
هي مِنَ الْحروفِ المُعجمَةِ وعليه العملُ .
وقال ابنُ السِّكِّيت : أَحَمّت الحاجةُ وَأَجَمّت إذا دَنتْ وأنشد :
حيِّيا ذلك الغزالَ الأحمّا * إن يَكُنْ ذلك الفراقُ أَجَمَّا
الكسائيُّ : أَجَمَّ الأمرُ وأَحمَّ إذا حانَ وقتُه . وقال الفرَّاء : أَحَمَّ قدومُهم : دنَا ، ويقالُ : أجَمَّ . شَمِر عن أبي عمرو : وأحَمَّ وأجَمَّ : دنَا ، وقالت الكِلَّابية : أحَمَّ رحيلُنا فنحنُ سائرونَ غداً ، وأَجَمَّ رحيلُنا فنحنُ سائرون اليومَ إذا عزمنا أن نسير من يومنا .
عمرو عن أبيه : ماء محمومٌ وممكولٌ ومَسْمولٌ ومنقوصٌ ومَثمودٌ بمعنى واحد .
وقال الليث : الحَميم : القريبُ الذي تَوَدُّهُ وَيودُّك .
والحامَّةُ : خاصّةُ الرجلِ مِنْ أهلِهِ وَوَلدِهِ وذي قرابته .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الحَميمُ :
القرابةُ ، يُقالُ : مُحِمٌّ مُقرِبٌ . وَقال الفراءُ في قوله تعالى :
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ
حَمِيماً [ المعَارج : 10 ] لا يسألُ ذو قَرابةٍ عن قرابتهِ ولكنّهُمْ يَعرفونهم ساعةً ثمّ لا تعارُفَ بَعدَ تلك الساعة .
الليث : الحَمِيم : الماء الحاءِّ والحمّام :
مشتق من الحَمِيمِ تُذَكِّره العرب .
وقال أبو العباس : سألتُ ابن الأعرابي عن الحميم في قول الشاعر :
وساغ لي الشرابُ وكنتُ قبلًا * أكاد أَغَصُّ بالماء الحَميم
فقال : الحميم : الماء البارد ، قلت :
فالحميم عند ابن الأعرابي من الأضداد ، يكون الماءَ الحارّ ويكون البارد . وأنشد