تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عُدَواء غَيْرَ مُجْرَى إذا لم يكن ذا طمأنينة وسهولة . وقال أبو عمر : عُدَواء الشّوْق : ما يَرَّح بصاحبه ، ويقال : آديتك وأعْديتك من العَدْوى وهي المَعُونة . والمتعدي من الأفعال : ما يجاوز صاحبه إلى غيره . ويقال : تعدّ ما أنت فيه إلى غيره أي تجاوزه ، وعُدْ عما أنت فيه أي اصرِف هَمّك وقولك إلى غيره ، وعدَّيت عني الهمّ أي نحّيته ، وتقول لمن قصدك : عدّ عني إلى غيري أي اصرف مركبك إلى غيري . والعَدَاوة اسم عام من العدوّ يقال عدو بَيِّنُ العداوة وهو عدوّ وهما عدوّ وهنّ عدوّ هذا إذا جعلته في مذهب الاسم والمصدر ، فإذا جعلته نعتاً محضاً قلت : قلت هو عدوّك ، وهي عدوّتك وهم أعداءك وهن عَدُوَّاتُكَ . قال ابن الأنباري : قولهم : هو عدوّه معناه : يعدو عليه بالمكروه ويظلمه . ويقال فلانة عدوّ فلان وعدوّته . فمن قال : عدوّءه قال : هو خبر للمؤنث ، فعلامة التأنيث لازمة ، ومن قال : فلانة عدوّ فلان قال ذكَّرت عدوّاً لأنه بمنزلة قولك : امرأة ظلوم وصبور وغضوب . والأعادي جمع الأعداء . ويقال : عَدَا الفرس يعدو عَدْواً إذا أَحضر . وأعديته أنا إذا حملته على الحُضْر . ويقال للخيل المغيرة : عادية . قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَالْعادِياتِ
ضَبْحاً [ العَاديَات : 1 ] قال ابن عباس : هي الخيل ، وقال عليّ : هي الإبل ههنا . وقال الأصمعي : يقال للشديد العَدْو : إنه لعَدَوان . وفرس عَدَوان : كثير العَدو . وذئب عَدَوان : يعدو على الناس . وأنشد :
تذكُرُ إذا أنتَ شديدُ القَفْز * عند القُصَيْرى عَدَوانُ الجَمْز * وأنت تعدو بخَروف مُبْزى *
يخاطب ذئباً كان اختطف حروفاً له فقتله وقال ابن شميل : رددت عني عادية فلان أي حِدّته وغضبه . وقال الليث : العادية ، الشُغل من أشغال الدهر يعدوك عن أمورك ، أي يَشغلك وجمعها عوادٍ . وقد عداني عنك أمْرٌ فهو يعدوني أي صرفني ؛ والعَدَاء : الشغل . وقال زهير :
* وعادَك أن تلاقيها العَدَاءُ *
قالوا : معناه : عداك فقلبه . وقالوا : معنى قوله : عادك : عادلك وعاودك : ويقال : استعدى فلان السلطان على ظالمه أي استعان به ، فأعداه عليه أي أعانه عليه . والعَدْوى اسم من هذا ويقال استأداه بالهمز فآداه أي فأعانه وقوّاه . وبعض أهل اللغة يجعل الأصل في هذا الهمزَة ويجعل العين بدلًا منها . ويقال كُفّ عنا عاديتك أي ظُلْمك وشرّك . وهذا مصدر جاء على فاعلة كالراغية والثاغية . يقال : سمعت راغبة البعير ، وثاغية الشاء أي رُغَاء البعير وثُغَاء الشاء . وكذلك عادية الرجُل : عَدْوه عليك بالمكروه . ورُوي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لا عَدْوى ولا هامة ولا صَفَر » .