تَعَيّطُ ذفراها بجَوْن كأنه * كُحَيْل جرى من قنفذ اللِّيت نابع
ويقال عيَّط فلان بفلان إذا قال له : عِيط عِيط .
يعط :
قال الليث : يَعَاط : زجرك للذئب إذا رأيته قلت : يَعَاطِ . يعاط وتقول : يعَطت به ويا عطت به وأنشد :
صُبَّ على شاء أبي رِباط * ذؤالةٌ كالأقُدح الأمراط
* يدنو إذا قيل له يَعَاطِ *
قال : وبعض يقول : يِعاط بكسر الياء .
قال : وهو قبيح ؛ لأن كسر الياء زادَها قبحاً . وذلك لأن الياء خُلِقَت من الكسرة ، وليس في كلام العرب كلمة على فِعَال في صدرها ياء مكسورة .
وقال غيره : يِسَار لغة في اليَسَار . وبعض يقول : إسار بقلب الياء همزة إذا كُسرت .
قلت : وهو بشع قبيح ، أعنى يِسَار وإسار .
طعا :
ثعلب عن ابن الأعرابي : طعا إذا تباعد . عمرو عن أبيه : الطاعي بمعنى الطائع إذا ذلَّ .
قال ابن الأعرابي : الأطعاء : الطاعة .
باب العين والدال
[ ع د ( وا ي ء ) ] عدا ، عود ، دعا ، داع « 1 » ، ودع ، وعد ، يدع .
عدا
- ( عندأوة ) : قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً
بِغَيْرِ عِلْمٍ [ الأنعام : 108 ] وقرىء ( عُدُوّاً بغير علم ) .
قال المفسّرون : نُهوا قبل أن أُذن لهم في قتال المشركين أن يلعنوا الأصنام التي عبدوها .
وقوله :
فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً
بِغَيْرِ عِلْمٍ أي فيسبّوا اللَّه ظلماً و
( عَدْواً
) منصوب على المصدر ، وعلى إرادة اللام ، لأن المعنى :
فيَعْدون عَدْواً أي يَظلمون ظلما . ويكون مفعولًا له أي فيسبّوا اللَّه للظلم . ومن قرأ ( فيسبوا اللَّه عُدُواً ) فهو في معنى عَدْو أيضاً . يقال في الظلم قد عدا فلان عَدْواً وعُدُوّاً وعُدْواناً وعَدَاءً أي ظلم ظلماً جاوز من القدر ، وقرىء ( فيسبوا الله عَدُوّاً ) بفتح العين ، وهو ههنا في معنى جماعة ، كأنه قال : فيسبوا اللَّه أعداء . و ( عَدُوّاً ) منصوب على الحال في هذا القول . وكذلك قوله :
وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً
شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [ الأنعَام : 112 ]
( عَدُوًّا
) في معنى أعداء . المعنى : كما جعلنا لك ولأمّتك شياطين الإنس والجن أعداء كذلك جعلنا لمن تقدّمك من الأنبياء أو أممهم .
و
( عَدُوًّا
) ههنا منصوب لأنه مفعول به و
شَياطِينَ الْإِنْسِ
منصوب على البدل .
ويجوز أن يكون
( عَدُوًّا
) منصوباً لأنه مفعول ثان و
شَياطِينَ الْإِنْسِ
المفعول الأول .
هامش
( 1 ) أهمله الليث . وجاء في « اللسان » ( دوع - 4 / 442 ) : « داع دوعاً : استنَّ عادِياً وسابحاً . والدُّوع : ضرب من الحيتان ، يَمانيةٌ » .