فيها الصبيّ أو لم يلفّ .
وقال ابن هانىء : يقال : إنه لعَوِز لَوِز تأكيد له ، كما تقول : تعساً له ونعساً .
عمرو عن أبيه : العَوْز : ضيق الشيء .
والمعروف العَوَز أبو حاتم عن أبي زيد يقال : ما يُعوِز لفلان شيء إلّا ذهب به ، كقولك :
ما يُوهِف له وما يُشرف . قاله أبو زيد بالزاي قال أبو حاتم : وأنكره الأصمعي .
قال : وهو عند أبي زيد صحيح ، ومن العرب مسموع .
زعا :
أهمله الليث . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : زَعَا إذا عدل ، وشعا إذا هرب ، وقعا إذا ذَلَّ ، وفعا إذا فتّت شيئاً .
وعز :
قال الليث : الوَعْز : التقدِمة . يقال :
أوعزت إلى فلان في ذلك الأمر إذا تقدّمت إليه . وروى الحراني عن ابن السكيت قال يقال : وَعزت وأوعزت ، ولم يُجِز وَعَزت مخففاً . ونحو ذلك روى أبو حاتم عن الأصمعي أنه أنكر وَعَزَت بالتخفيف .
وزع :
قال الليث : الوَزْع : كفّ النفس عن هواها . يقال : وزعته أزَعه وَزْعاً .
وفي الحديث : « لا بدّ للناس من وَزَعة »
أي من سلطان يَزَع بعضهم من بعض . والوازع في الحرب : الموكلُ بالصفوف يزع من تقدّم منهم بغير أمره . وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فَهُمْ يُوزَعُونَ
* [ النَّمل : 83 ] أي يُكِفّون . وجاء في التفسير : يُحبس أوّلهم على آخِرهم . وأما قوله :
قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي
أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ * [ الأحقاف : 15 ] فمعنى
أَوْزِعْنِي
* ألهمني . وتأويله في اللغة : كُفّني عن الأشياء إلّا عن شكر نعمتك ، وكُفّني عمّا يباعدني عنك . هكذا قال أبو إسحاق الزجّاج المنذري عن الحراني عن ابن السكيت قال : يقال : قد أوزعته بالشيء إيزاعاً إذا أغريته ، وإنه لموزَع بكذا وكذا أي مُغْرًى به والاسم الوَزُوع . وقد أوزعه اللَّه إذا ألهمه . ونحو ذلك قال الفراء . قال معنى
أَوْزِعْنِي
* ألهمني .
وقال الليث : التوزيع : القسمة . يقال وزّعنا الجَزُور فيما بيننا .
قلت : ومن هذا أُخِذ الأوزاع ، وهم الفِرَق من الناس . يقال : أتيتهم وهم أوزاع أي متفرقون .
و
في حديث عمر أنه خرج ليلة في رمضان والناس أوزاع
أي يصلون متفرقين غير مجتمعين على إمام واحد .
وقال الأصمعيّ : يقال : بها أوزاع من الناس وأوباش ، وهم الضروب المتفرقون ، ولا واحد للأوزاع . وقال الشاعر يمدح رجلًا :
أحْللتَ بيتكَ بالجميع وبعضُهم * متفرِّق ليحلّ بالأوزاع
الأوزاع هاهنا : بيوت منتبِذة عن مجتمع الناس .
وفي الحديث « مَن يزع السلطان أكثر ممن يزع الفرقان »
معناه : أن من يكفّه السلطان عن المعاصي أكثر ممن يكفّه الفرقان بالأمر والنهي والإنذار . ويقال لا بدّ للناس من وَزَعة أي ممن يكفّهم عن الشرّ والفساد .