تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وقوله حُصَيب الهذليّ يذكر قربه من عدوّ له :
لما رأيت بني عمرو ويازعهم * أيقنت أني لهم في هذه قَوَد
قال : يازعمهم لغتهم ، يريدون : وازعهم في هذه الواقعة أي سيستقيدون منا أبو عبيد يقال : أُوزِعتُ بالشيء مثل أُلهمته وأُولعت به . قال : ووزّعت الشيء بين القوم قسمته .

زوع :

أبو عبيد عن الأصمعيّ وَزَعته فأنا أزَعُه : كففته . وزُوْعته فأنا أزعه مثله . قال : ويقال : زُعته : قدَّمته . وقال ذو الرمّة :
وخافِق الرأس مثل السيف قلت له * زُعْ بالزمام وجَوْزُ الليل مركوم
أي ادفعه إلى قدام وقدّمه . وقال شمر : زُعْ راحلتك أي استحثّها ، وبعضهم يقول زُعْ بالزمام أيْ هيّج وحرّك . وقال الليث : الزُّوع جذبك الناقة بالزمام لتنقاد . وقال أبو الهيثم : زُعته : حرّكته وقدّمته . وقال ابن السكيت : زاعه يزوعه إذا عطفه . وقال ذو الرمّة :
ألا لا تبالي العِيس مَن شدَّ كورها * عليها ولا من زاعها بالخزائم
ثعلب عن ابن الأعرابي : قال : الزاعة . الشُرط . وفي « النوادر » : زوّعتِ الريحُ النبت تزوّعه ، وصوّعته ، وذلك إذا جمعته لتفريقها بين ذرّاه ، ويقال : زُوعة من نبت ، ولُمْعة من بنت . وقال ابن دُرَيد : الزّوْع : أخذك الشئ بكفّك ، نحو الثريد ، أقبل يزوع الثريد إذا اجتذبه بكفّه . قال : وزعت له زَوْعة من البِطِّيخ إذا قطعت له قطعة .

باب العين والطاء

[ ع ط ( وا ي ء ) ] عطا ، عوط ، طعا ، طوع ، عيط ، يعط .

عطا :

أبو عبيد العَطْو : التناول . يقال منه : عَطَوت أعطو . وقال بشر بن أبي خازم :
أو الأُدْم الموشَّحةِ العواطي * بأيديهن من سَلَم النِعاف
يعني الظباء وهي تتطالل إذا رفعت أيديها لتتناول ورق الشجر . والإعطاء مأخوذ من هذا . والمعاطاة : المناولة . وقال الليث : عاطى الصبيُّ أهلَه إذا عمِل وناولهم ما أرادوا . والعطاء : اسم لما يعطَى . ويقال : إنه لجزيل العطاء . وهو اسم جامع . فإذا أفرد قيل : العطيّة ، وجمعها العطايا . وأمّا الأعْطِية فهي جمع العطاء . يقال ثلاثة أعطية ، ثم أعطيات جمع الجمع . والتعاطي : تناول ما لا يجوز تناوله . يقال : تعاطى فلان ظلمك . وفي القرآن :
فَتَعاطى
فَعَقَرَ [ القَمَر : 29 ] أي فتعاطى الشقيُّ عَقْر الناقة فبلغ ما أراد . وقال الليث : ويقال بل تعاطيه : جُرْأته . ويقال للمرأة : هي تعاطي خِلْمها أي تناوله قُبَلها ورِيقها . وقال ذو الرمة :
تعاطيه أحياناً إذا جِيد جَودة * رُضَاباً كطعم الزنجبيل المعسَّل