وقال أبو ذؤيب :
* وبأي حَزّ مُلاوة يتقطع *
أي بأيّ حين من الدهر .
وقال مبتكر الأعرابي : المحازّة :
الاستقصاء . وبينهما شركة حِزَاز إذا كان كل واحد منهما لا يثق بصاحبه .
وقال النضر : الحَزَاز من الرجال : الشديد على السَوْق والقتال والعمل . والحزحزة من فعل الرئيس في الحرب عند تعبئة الصفوف . وهو أن يقدّم هذا ويؤخر هذا يقال : هم في حَزَاحِز من أمرهم .
وقال أبو كبير الهذلي :
تبوأ الأبطالُ بعد حَزاحِز * هَكْع النواحز في مُنَاخ المَوْحِف .
والمَوْحِف : المَبْرك بعينه . وذلك أن البعير الذي به النُحَاز يُترك في مناخه لا يثار حتى يبرأ أو يموت .
أبو زيد : من أمثالهم : حَزَّت حازَّة من كُوعها يضرب عند اشتغال القوم بقول فالقوم مشغولون بأمورهم عن غيرها أي فالحازة قد شغلها ما هي فيه عن غيره .
زح :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَمَنْ زُحْزِحَ
عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ [ آل عِمرَان : 185 ] قال بعضهم
زُحْزِحَ
أي نُحّي وبُعِّد ، فقال بعضهم : هذا مكرر من باب المعتلّ . وأصله من زاح يزِيح إذا تأخّر . ومنه قول لَبِيد :
* زاحَ عن مثل مقامي وزَحَلْ *
ومنه يقال : زاحت عِلّته وأزحتها . وقيل :
هو مأخوذ من الزَوْح ، وهو السَوْق الشديد . وكذلك الذَّوْح .
وقال ابن دريد يقال زحّه يَزحُّه إذا دفعه ، وكذلك زَحْزَحه .
أبو عبيد عن الأموي : تزحزحت عن المكان وتحزحزت بمعنى واحد :
باب الحاء والطاء
[ ح ط ] [ حط ، طح : مستعملان ] .
حط :
قال الليث : الحَطّ : وضع الأحمال عن الدوابّ . تقول : حَطَطْت عنها . وإذا طَنِي البعيرُ فالتزقت رئته بجنبه يقال : حَطَّ الرجلُ عن جنب بعيره بساعده دَلْكاً على حيال الطَنَى ، حتى ينفصل عن الجَنْب .
تقول حَطّ عنه ، وحَطّ ، قال : والحَطّ الحَدْر من العُلُوّ . وأنشد :
* كجلمُود صخر حَطّه السيلُ من عَلي *
والفعل اللازم الانحطاط . ويقال للهَبُوط :
حَطُوط .
وقال الأصمعي : الحطّ : الاعتماد على السير . وناقة حَطُوط ، وقد حَطّت في سيرها . وقال النابغة :
فما وخَدتْ بمثلك ذات غَرْب * حَطُوطٌ في الزمام ولا لَجُونُ
وقال الأعشى :
فلا لعمر الذي حَطّت مناسِمُها * تَخْدِي وسِيق إليه الباقر الغُيُل
حَطَّت في سيرها وانحطت أي اعتمدت .
يقال ذلك للنجيبة السَّريعَة . قال ذلك الليث . ويقال : حَطّ اللَّه عنك وِزْرَك في الدعاء أي خَفّف عن ظهرك ما أثقله من