الحر . وعُمَيّ تصغير أعمى على الترخيم .
ولا يقال ذلك إلا في حَمَارَّة القيظ .
والإنسان إذا خرج نصف النهار في أشد الحر لم يتهيأ له أن يملأ عينيه من عين الشمس ، فأرادوا أنه يصير كالأعمى .
وقال أبو سعيد : يقال اعتمتيه اعتماءً أي قصدته . وقال غيره اعتمتيه : اخترته .
وكذلك اعتمته والعرب تقول : عَمَا واللَّه ، وأما واللَّه ، وهَمَا واللَّه ، يبدلون من الهمزة العين مرّة ، والهاء أخرى . ومنهم من يقول غَمَا واللَّه بالغين معجمة .
معا :
قال الليث المُعَاء ممدود من أصوات السنانير . يقال : معا يَمْعو ، ومغا يمغو ، لونان أحدهما يقرب من الآخر وهو أرفع من الصَّئيّ أبو عبيد عن الأصمعي : إذا أرطب النخل كله فذلك المَعْو ، وقد أمعى النخلُ . قال : وقياسه أن تكون الواحدة مَعْوة ولم أسمعه . قال : وقال اليزيدي :
يقال منه قد أمعت النخلة . ونحو ذلك قال الليث .
عمرو عن أبيه : الماعي اللّين من الطعام .
وقال النحويون هي كلمة تضمّ الشيء إلى الشيء وأصلها معاً وقال الليث : كنا معاً معناه : كنّا جميعاً .
وقال الزجاج في قول اللَّه :
إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
[ البَقَرَة : 14 ] : نَصْب
مَعَكُمْ
كنصب الظروف ؛ تقول : أنا معكم ، وأنا خلفكم ، معناه أنا مستقرّ معكم ، وأنا مستقرّ خلفكم . وقال في قول اللَّه جلّ وعزّ :
إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا
[ النّحل : 128 ] أي اللَّه ناصرهم وكذلك قوله :
لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
[ التّوبَة : 40 ] أي اللَّه ناصرنا .
وقال الليث : رجل إمَّعة : يقول لكلّ : أنا معك . قال : والفعل من هذا تأمّع الرجل واستأمع . قال : يقال للذي يتردد في غير صنيعة إمّعة .
و
روي عن ابن مسعود أنه قال : أُغْدُ عالماً أو متعلّماً ، ولا تَغْدُ إمَّعة .
قال أبو عبيد : أصل الإمَّعة الرجل الذي لا رأي له ولا عَزْم ، فهو يتابع كلّ أحد على رأيه ، ولا يثبت على شيء . وكذلك الرجل الإمَّرة : وهو الذي يوافق كل إنسان على ما يريده . قال : وروي عن عبد اللَّه أنه قال : كنا نعدّ الإمَّعة في الجاهلية الذي يَتْبع الناس إلى الطعام من غير أن يُدْعى ، وإن الإمَّعة فيكم اليوم المُحْقِبُ الناس دِينه . قال أبو عبيد : والمعنى الأول يرجع إلى هذا .
و
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « المؤمن يأكل في مِعًى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء » .
قال أبو عبيد : نُرى ذلك لتسمية المؤمن عند طعامه ، فتكون فيه البركة ، والكافر لا يفعل ذلك . قال : وقيل : إنه خاصّ لرجل كان يُكثر الأكل قبل إسلامه ، فلمّا أسلم نقص أكلُه . ويَرْوِي أهل مصر أنه أبو بصرة الغِفَاريّ ، لا نعلم للحديث وجهاً غيره ؛ لأنا نرى من المسلمين مَن يَكثرُ أكلُه ، ومن الكافرين من يقلّ أكله ، وحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم لا خُلْف له ، فلهذا وُجِّه هذا الوجه .