تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
رجلًا أو عَدُوّاً فإنه يقال فيه : علاه واعتلاه واستعلاه واستعلى عليه . ويقال : عُلْوان الكتاب لعُنوانه . والعرب تبدل اللام من النون في حروف كثيرة ؛ مثل لعلَّك ولعنَّك وعَتَله إلى السجن ، وعَتَنه . وكأن علوان الكتاب اللام فيه مبدلة من النون . وقد مرّ تفسيره في مضاعف العين . أبو العباس عن ابن الأعرابي : رجل عِلْيانا وعِلَّيَان إذا كان طويلًا جسيماً وكذلك ناقة عِلْيان وأنشد :
أنشدُ من خَوَّارة عِلْيانِ * مضبورة الكاهل كالبنيانِ
وقال الليث : العِلْيان : الذكر من الضباع قال ويقال للجمل الضخم : عِلْيان . قلت هذا تصحيف ، إنما يقال لذكر الضباع : عِثْيان بالثاء ، فصحَّفه الليث ، وجعل بدل الثاء لاماً . وقد مر ذكر العِثْيان في بابه . وقال الليث : العَلَاة السَنْدان ؛ ويشبّه بها الناقة الصُلْبة . قلت : وهكذا قال غيره من أئمتنا في الناقة الصُلْبة وهذه الحديدة . وقيل في تفسير قوله :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ
[ الحَديد : 25 ] قال : أنزل العَلَاة والمَرّ . أبو عبيد عن الأصمعي : يقال للرجل الذي يردّ حبل المستَقِي بالبكرة إلى موضعه منها إذا مَرِسَ المعلِّي ، والرِّشاء المعلَّى . وقال أبو عمرو : التعلية أن ينتأ بعضُ الطيّ أسفل البئر ، فينزلَ رجل في البئر يعلِّي الدلو عن الحجر الناتىء وأَنشد لعدي :
* كهُويّ الدلو نزّاها المُعَلْ *
أراد المعلِّي . قال والعلاة : صخرة يُجعل لها إطار من الأخْثاء ومن اللبن والرماد ، ثم يطبخ فيها الأقط . ويجعع عَلًا . وأنشد أبو عبيدة :
وقالوا عليكم عاصِماً نستغِثْ به * رُوَيدكَ حتى يصفِق البَهْمَ عاصم وحتى ترى أن العلاة تمدّها * جُخَاديّةٌ والرائحات الروائم
يريد أن تلك العلاة يزيد فيها جُحاديّة ، وهي قِربة مَلأى لبناً ، أو غِرارَة ملأى تمراً أو خنطة يصبّ منها في العلاة للتأقيط ، فذلك مدّها فيها . ويقال : ناقة حَلِيّة عَلِيّة حَلِيَّة : حُلْوة المنظر والسير عَلِيَّة : فائقة . ويقال : عاليته على الحمار ، وعلّيته عليه . وأنشد ابن السكّيت :
عاليت أَنساعي وجِلْبَ الكُور * على سَرَارة رائح ممطور
وقال :
فإلَّا تجلَّلها يعالوك فوقها * وكيف تُوقي ظهرَ ما أنت راكبه
أي يُعلوك فوقها . أبو سعيد : علوت على فلان الريح أي كنت في عُلاوتها . ويقال : لا تَعلُ الريح على الصيد فيرَاح ريحِك وينفِر . ويقال : أتيت الناقةَ من قِبَل مستعلاها أي من قبل إنسيّها . قال والمُسْتَعْلي هو الذي يقوم على يسار الحَلُوبة . والبائن : الذي يقوم على يمينها . والمستعلي يأخذ العُلْبة بيده اليسرى ويحلب باليمنى . وقال الكميت في المستعلي والبائن :
تهذيب اللغة — صفحة 121 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري