واحد ، وأنشد :
قد رَوِيت إلّا دُهَيدِ هينا * قليِّصات وأُبيكرينا
فجمع بالنون ؛ لأنه أراد العدد الذي لا يُحَد آخره . وكذلك قول الشاعر :
فأصبحت المذاهِب قد أذاعت * بها الإعصارُ بعد الوابلينا
أراد المطر بعد المطر غير محدود وكذلك علّيّون : ارتفاع بعد ارتفاع .
وقال أبو إسحاق في قوله جلّ وعزّ :
لَفِي عِلِّيِّينَ
[ المطففين : 18 ] : أي في أعلى الأمكنة .
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
[ المطفّفِين : 19 ] فإعراب هذا الاسم كإعراب الجمع ، لأنه على لفظ الجمع ؛ كما تقول :
هذه قِنَّسْرون ورأيت قِنَّسرين .
و
قال مجاهد في قوله
لَفِي عِلِّيِّينَ
قال :
عليون السماء السابعة .
وقال شمر : قال أبو مُعَاذ :
عِلِّيِّينَ
السماء السابعة .
قلت : ومنه
حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن أهل الجنة ليتراءون أهل عليّين ، كما ترون الكوكب الدُرّيّ في السماء »
. ويقال للمرأة إذا طَهُرت من نفاسها : تعلّت فلانة من نفاسها .
و
في حديث سُبَيعة أنها لما تعلّت من نفاسها تشرَّفت لخُطَّابها .
ومنه قول الشاعر :
* ولا ذات بعل من نفاس تعلّت *
والسماوات العُلَا جمع السماء العُلْيَا ، والثنايا العليا ، والثنايا السفلى ، يقال للجماعة : عُلْيا وسُفْلى لتأنيث الجماعة .
ومثله قول اللَّه جلّ وعزّ :
لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
[ طه : 23 ] ولم يقل : الكُبَر . وهو بمنزلة الأسماء الحسنى ، وبمنزلة قوله جلّ وعزّ :
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى
[ طه : 18 ] وتقول العرب في النداء للرجل : تعالَهْ ، وللاثنين : تعاليا ، وللرجال : تعالَوْا ، وللمرأة : تعالَيْ ، وللنساء : تعالين .
ولا يبالون إن كان المدعوّ في مكان أعلى من مكان الداعي ، أو في مكانٍ دونه .
وعَلْوى اسم فرس كانت من سوابق خيل العرب . ويقال : ضربت عِلَاوته أي رأسه وعُنُقه . والعِلاوة : ما يحمل على البعير وغيره بين العِدْلين . ويقال : أعطاه ألفاً وديناراً عِلاوة ، وأعطاه ألفين وخمسمائة عِلَاوة . وجمع العِلَاوة عَلَاوَى ، مثل هِراوة وهَرَاوَى . ويقال : عَلِّ عَلَاواك على الأحمال وعالها . وإذا نسب الرجل إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قالوا عَلَوِيّ ، وإذا نسبوا إلى بني علي - وهم قبيلة من كنانة - قالوا : هؤلاء العِليُّون .
أخبرنا المنذري عن الطوسي عن الخراز عن ابن الأعرابي أنه قال في تفسير قوله :
* بنو علي كلّهم سواء *
قال : بنو علي من بني العَبَلات من بني أميَّة الأصغر ، كان وَلِي من بعد طلحةِ الطلحات ؛ لأن أمهم عَبْلة بنت جازل من البراجم ، وهي أم ولد أميّة الأصغر .
والمعلِّي : أحد قداح المَيْسِر ، وهو القِدْح السابع . وله فوز سبعة أسهم إن فاز .
وغُرْم سبعة أسهم إن لم يفز . وكلّ من قهر