في حِنْدِس كضياء نار منوِّر
باب العين واللام
[ ع ل ( وا ي ء ) ] علا ( علي ) ، عول ، لعا ، لوع ، ولع ، وعل ، عيل .
علا - ( على ) :
قال الحسن البصري ومسلم البَطِين في قول اللَّه جلّ وعزّ :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا
فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً [ القَصَص : 83 ] قال : العلُوّ :
التكبّر في الأرض . وقال الحسن : الفساد :
المعاصي . وقال مسلم : الفساد : أخذ المال بغير حقّ
؛ وقال اللَّه جلّ وعزّ :
إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ
[ القَصَص : 4 ] جاء في التفسير أن معناه : طغى في الأرض . وقوله جلّ وعزّ :
وَلَتَعْلُنَّ
عُلُوًّا كَبِيراً [ الإسرَاء : 4 ] معناه : لتبْغُنّ ولتتعظمُنّ ، يقال لكل متجبّر :
قد علا وتعظّم .
ثعلب عن ابن الأعرابي : تعلّى فلان إذا هجم على قوم بغير إذن ، وكذلك دَمَق وَدمَر .
على : عَلَى لها مَعَان ، والقُراء كلهم يفخّمونها ؛ لأنها حرف أداة .
وأخبرني المنذري عن أبي العباس أنه قال في قول اللَّه تعالى :
ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى
رَجُلٍ مِنْكُمْ [ الأعرَاف : 63 ] جاء في التفسير :
مع رجل منكم ؛ كما تقول : جاءني الخير على وجهك ومع وجهك .
وقال ابن السكيت : يقال رميت عن القوس ورميت عليها ، ولا تقل : رميت بها . وأنشد :
* أرمي عليها وهي فَرْع أجمعُ *
وقال ابن شميل : يقولون إذا كان له مال :
عليه مال ولا يقولون له مال ويقولون : عليه دين ، ورأيته على أوفاز كأنه يريد النهوض .
ويجيء على بمعنى ( عَن ) قال اللَّه جلّ وعزّ :
إِذَا اكْتالُوا عَلَى
النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ [ المطفّفِين : 2 ] معناه : إذا اكتالوا عنهم . وتجيء على بمعنى عنه . قال مُزاحم العُقَيليّ :
غدت من عليه بعد ما تمّ ظمِؤها * تَصِلّ وعن قيض بزبزا مَجْهَل
قال الأصمعي : معناه : غدت من عِنده .
قال ابن كيسان : عليك ودونك وعندك إذا جُعلن أخباراً رَفعن الأسماء ، كقولك عليك ثوب ، وعندك مال ، ودونك خير .
ويُجعلن إغراء فيُجرين مجرى الفعل فينصبن الأسماء . يقول : عليك زيداً ، ودونك عمراً ، وعندك بكراً أي الزمه وخذه ، وأما الصفات سواهن فيَرفعن إذا جُعلن أخباراً ولا يُغرى بهن .
قال الزجاج في قولهم : عليهم وإليهم :
الأصل علاهم وإلاهم ؛ كما تقول : إلى زيد وعلى زيد ، إلَّا أن الألف غُيِّرت مع المضمر ، فأبدلت ياء ليُفصل بين الألف التي في آخر المتمكنة ، وبين الألف في غير المتمكنة التي الإضافة لازمة لها ؛ ألا ترى أن إلى وعلى ولدى لا تنفرد عن الإضافة . وقالت العرب : في كِلَا في حال النصب والجرّ : رأيت كليهما وكليكما ، ومررت بكليهما ، ففصلت بين الإضافة إلى المظهر والمضمر ، لما كانت كِلَا تنفرد ولا تكون كلاماً إلّا بالإضافة .