ينازعننا رخص البنان كأنما * ينازعننا هُدَّاب رَيْط معضَّد
سَلَمة عن الفرّاء قال : المَنْزَعة : الصخرة التي يقوم عليها الساقي قال والمَنْزَعة :
القوس الفَجْواء . والمَنْزَعة . قوّة عزم الرأي والهمّة . ويقال للرجل الجيّد الرأي : إنه لجيّد المَنْزَعة . وأما المِنْزَعة بكسر الميم فخشبة عريضة نحو المِلْعَقة ، تكون مع مُشتار العسل ينزِع بها النحلَ اللاصق بالشَهْد وتسمّى المِحْبَضَة . ويقال للإنسان إذا هوى شيئاً ونازعته نفسه إليه :
هو يَنْزِع إليه نِزَاعاً . ونَزَع في القوس يَنْزِع نَزْعاً إذا مَدّ وتَرها . قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَالنَّازِعاتِ
غَرْقاً [ النازعات : 1 ] قال الفرّاء :
تَنْزع الأنفسَ من صدور الكفّار ، كما يُغْرِق النازع في القوس إذا جَذَب الوَتر . وقال ابن السكيت : قال الكسائي : يقولون لتعلمنّ أينا أضعف مِنْزعة . والمِنزعة : ما يرجع إليه الرجل من رأيه وتدبيره ، جاء به ابن السكيت في باب مِفْعَلة ومَفعلة قال :
وقوله
يَتَنازَعُونَ
فِيها كَأْساً أي يتعاطون ، والأصل فيه يتجاذبون . وقال ابن عباس وابن مسعود في قوله :
وَالنَّازِعاتِ
غَرْقاً . هي الملائكة . ويقال : فلان يَنْزِع نَزْعاً إذا كان في السياق عند الموت . وكذلك هو يسوق سَوقاً . ويقال نَزَعَ الرجل عن الصِبَا ، ينزِع نزوعاً إذا كفّ عنه . وربما قالوا : نَزْعاً .
ويقال نَزَع فلان إلى أبيه يَنْزِع إذا أشبهه ، ونَزَعَ إلى عِرْق ، يَنْزِع ، وقد نَزَعَ شَبَهَهُ عِرْق .
و
قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إنما هو عِرْق نَزَعَه .
ونُزَّاعُ القبائل : غرباؤهم الذين يجاورون قبائل ليسوا منهم الواحد نَرِيع . ويقال للرجل إذا استنبط معنى آية من كتاب اللَّه : قد انتزع معنًى جيّداً ، ونَزَعَهُ مثله إذا استخرجه .
والمِنْزَعُ : السهم الذي يُرْمَى به . ومنه قول أبي ذؤيب :
فأنفذ طُرَّتَيه المِنْزَعُ
وقال ابن السكيت : انتزاع النيَّة : بُعْدها ، أخبرني بذلك المنذري عن الحراني عنه .
قال أبو منصور : ومنه نزع فلان إلى وطنه . النزائع الغرباء وكذلك النُزّاع الواحد نزيع ونازع . وشرابٌ طيّب المِنْزَعة إذا كان طيّب الخِتام ، وهو ساعة ينزعه عن فيه . وقيل في قوله :
خِتامُهُ مِسْكٌ
[ المطففين : 26 ] إنهم إذا شرِبوا الرحِيق ففنِي ما في الكأس وانقطع الشُّرب انختم ذلك بريح المسك وطيبِه واللَّه أعلم . وقال الليث : يقال للخيل إذا جَرَت : لقد نَزَعت سنَناً . وأنشد :
والخيل تنزِع قُبًّا في أعنّتها * كالطير تنجو من الشُؤْبُوبِ ذي البَرَدِ
والنَّزَعَة : الرُمَاة ، واحدهم نازع . ومنه المثل عاد الرميُ على النَّزَعة يضرب مثلًا للذي يَحيق به مَكْرُه . أبو عبيد عن الأموي : أنْزَعَ القوم فهم مُنْزِعون إذا نزعَتْ إبلُهم إلى أوطانها . وأنشد :
فقد أهافوا زعموا وأنْزَعُوا
ويقال هذه أرض تنازِع أرضنا إذا كانت تتاخمها . وقال ذو الرمّة :
لَقًى بين أجمادٍ وجَرْعاء نَازَعَتْ * حِبالا بهنّ الجازئات الأوابد