تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
أكل الْجمِيم وطاوعَتْهُ سَمْحَجٌ * مثلُ القناة وأزْعَلَتْهَا الأَمْرُعُ
وقال أبو زيد : الزَعَلُ والعَلَزُ : التضوُّر . وقال الليث : الزَعْلة من الحوامل : التي تلد سنة ولا تلد سنة ، كذلك تكون ما عاشت .

لعز :

الليث : لَعَز فلان جاريته يَلْعَزُهَا إذا جامعها . قال : وهو من كلام أهل العراق . وقال ابن دريد : اللعْز : كناية عن النكاح ، بات يَلْعَزها . قال : وفي لغة قوم من العرب لَعَزَت الناقةُ فصيلها إذا لَطِعته بلسانها . باب العين والزاي مع النون

[ ع ز ن ]

عنز ، نزع ، عزن . [ مستعملة ] .

عزن :

أبو العباس عن ابن الأعرابي : أعزن الرجل إذا قاسم نصيبه فأخذ هذا نصيبه وهذا نصيبه . قلت : وكأن النون مبدلة من اللام في هذا الحرف .

عنز :

أبو عبيد : العَنَزَة : قَدْرُ نصف الرُمْح أو أكبر شيئاً وفيها زُجٌ كزُجّ الرمح . وقال الليث : العَنَزَة - والجميع العَنَزُ - يكون بالبادية ، دقيقُ الخَطْم . وهو من السِبَاع يأخذ البعير من قِبَل دُبُره ، وقلّما يُرَى . ويزعمون أنه شيطان . قلت : العَنَزة عند العرب من جنس الذئاب ، وهي معروفة ، ورأيت بالصَمَّان ناقة مُخِرَتْ من قِبَل ذَنبها ليلًا : فأصبحت وهي ممخورة قد أكلت العَنَزَة من عجزها طائفة والناقة حَيّة ، فقال راعي الإبل - وكان نُمَيريًّا فصحياً - طرقها العَنَزَةُ فمخرهَا والمَخْرُ : الشق وقلَّما تظهر العَنَزَة لخُبْثها . ومن أمثال العرب المعروفة : ركبتْ عَنْز بِحِدْج جملًا . وفيها يقول الشاعر :
شَرَّ يوميها وأغواه لها * ركِبتْ عنزٌ بحِدْج جَمَلَا
وقال أبو عبيد : قال الأصمعي : أصله أن امرأة من طَسْم يقال لها عَنْزٌ ، أُخِذَتْ سَبِيّة فحملوها في هودج وألطفوها بالقول والفعل . فعند ذلك قالت : شرَّ يَوْمَيْهَا وأغواه لها . تقول شرُّ أيامي حين صرت أُكرَم للسِبَاء ، يضرب مثلًا في إظهار البِرّ باللسان والفعلِ لمن يراد به الغوائل . وعُنَيْزَة من أسماء النساء تصغير عَنَزَة أو عَنْزَةٍ . وقبيلةٌ من العرب ينسب إليها فيقال : فلان العَنَزِي . والقبيلة اسمها عَنَزَة ، والعَنْزُ الأنثى من المِعْزَى . وأنشد ابن الأعرابي :
أَبُهَيُّ إنّ العَنْز تمنع ربها * مِن أن يُبَيِّتَ جاره بالحَائِلِ
أراد يا بُهَيَّة فرخّم . والمعنى : أن العَنْز يتبّلغ أهلها بلبنها فتكفيهم الغارةَ على مال الجار المستجير بأصحابها . وحَائل : أرض بعينها أدخل عليها الألف واللام للضرورة . وقال الليث : وكذلك العَنْز من الأوعال والظباء . قال : والعنْزُ : ضربٌ من السمك يقال له : عَنْز الماء . قلت : وسألني أعرابيّ عن قول رؤبة :
وأرَمٍ أعيسُ فوق عَنْزِ
فلم أعرفه . فقال : العَنْز القارة السوداء . والأرَم : عَلَم يبنى فوقها . وجعله أعيس لأنه بُني من حجارة بيض ليكون أظهر لمن
تهذيب اللغة — صفحة 83 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري