شقاوة أي أصاب مالًا بعد حاجة . وتَزَرَّعَ إلى الشيء : تسرع . ويقال للكلاب : أولاد زارع . قال :
وأخرج منه اللَّه أولاد زارع * مُوَلَّعة أكنافها وجُنُوبها
والمَزْروعان من بني كعب بن سعد لَقَبان لا إسمان .
زعر :
الليث : الزَعَر في شَعر الرأس وفي ريش الطائر : قلّةٌ ورِقَّة وتفرّق . وذلك إذا ذهبت أصولُ الشَعر وبقي شكيره . وقال :
ذو الرمة يصف الظليم :
كأنه خَاضِبٌ زُعْرٌ قوادمه * أجْنَى له باللِوَى آءٌ وتَنَوُّمُ
وقد زَعِرَ رأسه يَزْعَرُ زَعَراً . أبو عبيد : في خُلُقه زَعَارَّةٌ - بتشديد الراء مثل حَمارة الصيف - أي شَرَاسة وسوء خُلُق وربما قالوا : هو زَعِرَ الْخُلُق . ومنهم من يخفِّف فيقول في خُلُقه زَعَارَة ، وهي لغة .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الزَعَر : قِلَّة الشَعَر . ومنه قيل للأحداث : زُعْرَان .
وقال ابن شُمَيل : الزُعْرُورُ : شجرة الدُبّ .
وقال غيره الزعرور ثم شجر ، منه أحمرُ وأصفر ، له نوًى صُلْبٌ مستدير . وقال أبو عمرو : الفُلْك : الزُعْرور . رواه أبو العباس عن عمرو عن أبيه .
باب العين والزاي مع اللام
[ ع ز ل ]
عزل ، علز ، زلع ، زعل ، لعز : مستعملة .
عزل :
العَزْل : عَزْل الرجل الماءَ عن جاريته إذا جامعها لئلَّا تحمل .
وفي حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ أنه قال : بينا أنا جالس عند رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم جاء رجل من الأنصار فقال : يا رسول اللَّه إنا نصيب سَبْياً فنحب الأثمان ، فكيف ترى في العَزْل ؟ فقال رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا عليكم ألّا تفعلوا ذلك فإنها ما من نَسَمة كتب اللَّه أن تخرج إلا وهي خارجة » وفي حديث آخر : « ما عليكم ألَّا تفعلوا » .
قلت من رواه
« لا عليكم ألا تفعلوا »
فمعناه عند النحويين :
لا بأس عليكم ألا تفعلوا ، حذف منه ( بأس ) لمعرفة المخاطب به . ومن رواه
« ما عليكم ألا تفعلوا »
فمعناه أي شيء عليكم ألا تفعلوا ، كأنه كرِه لهم العَزْل ولم يحرِّمه . قلت وفي
قوله : « نُصِيبُ سَبْياً فنحبّ الأثمان فكيف ترى في العزل »
كالدلالة على أن أمّ الوَلَد لا تباع .
ويقال : اعزِلْ عنك ما يَشِينك أي نَحِّه عنك . وكنتُ بمَعْزِلٍ من كذا وكذا أي كنت بموضع عُزْلةٍ منه وكنتُ في ناحية منه . واعتزلت القوم أي فارقتهم وتنحَّيت عنهم . وقومٌ من القَدَريَّة يلقَّبون المعتزِلة ، زعموا أنهم اعتزلوا فئتي الضلالة عندهم ، يعنون أهلَ السّنة والجماعةِ والخوارجَ الذين يستعرِضون الناس قتلًا . والعَزَلُ في ذنَب الدابّة : أن يَعزِل ذَنَبَه في أحد الجانبين ، وذلك عادةٌ لا خِلْقة . وفرسٌ أعزلُ الذَنَب إذا كان كذلك . ومنه قول امرئ القيس :
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأرض ليس بأَعْزَلِ
وقال النضر : الكشَفُ أن ترى ذَنَبَه زائلًا عن دُبُره . وهو العَزَل .