في ذَنَبه وأتباعه ، وأقام الباء مُقَام في أو مقام مع ، وكلُّ ذلك من كلام العرب .
ورَوَى ابن الأعرابي عن المفضّل أنه أنشده :
وما خير عيش لا يزال كأنه * مَحَلَّة يعسوبٍ برأس سِنان
قال : ومعناه : أن الرئيس إذا قُتل جُعل رأسُه على سِنَان ، فمعناه أن العيش إذا كان هكذا فهو الموت . وقال شمر : قال ابن شُميل : عَسْب الفحل : ضِرَابه . يقال :
إنه لشديد العَسْب . ويقال للولد : عَسْب .
وقال كثيّر يصف خيلًا أسقطت أولادها :
يغادرن عَسْب الوالقيّ وناصح * تخُصّ به أُمُّ الطريق عيالَها
فالعَسْب : الولد ويقال : ماء الفحل .
والعرب تقول : استعسب فلان استعساب الكلب وذلك إذا ما هاج واغتلم . وكلب مُسْتَعْسِب . وقال الليث : اليعسوب : دائرة عند مَرْكَض الفارس حيث يركُض برجله من جَنب الفرس . قلت : وهذا غلط ، اليعسوب عند أبي عبيدة وغيره : خطّ من بياض الغُرَّة ينحدر حتى يمسّ خَطْم الدابَّة ثم ينقطع . وقد قاله ابن شميل . وقال الأصمعي : اليعسوب أيضاً : طائر أصغر من الجرادة طويل الذَنَب . وقال الليث :
هو طائر أعظم من الجرادة . والقول ما قال الأصمعيّ .
عبس :
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه نظر إلى نَعَم بني المُصْطَلِق وقد عَبِست في أبوالها وأبعارها فتقنَّع بثوبه وقرأ :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[ طه :
131 ] قال أبو عبيد : قوله : قد عَبِست في أبوالها يعني : أن تجفَّ أبوالُها وأبعارها على أفخاذها ، وذلك إنما يكون من كثرة الشحم ، وذلك العَبَسُ . وأنشد لجرير يصف راعية :
ترى العَبَس الحَوْليّ جَوْناً بكُوعها * لها مَسَكاً من غير عاج ولا ذَبْل
ونحو ذلك قال الليث في العَبَس . قال :
وهو الوَذَح أيضاً . ويقال للرجل إذا قطَّب ما بين عينيه : عَبَس يَعْبِس عبُوساً فهو عابس ، وعبّس تعبيساً إذا كرَّه وجهَهُ . فإن كَشَر عن أسنانه مع عبوسِه فهو كالح .
وعَبْس : قبيلة من قَيس عَيْلان ، وهي إحدى الجَمَرات . وعُبَيس : اسم .
وعبّاس : اسم . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : العبّاس : الأسَد الذي تَهْرُبُ منه الأُسْد ، وبه سمّي الرجل عبّاساً . وقال أبو تراب : يقال : هو جِبْس عِبْس لِبْس اتباع ، ويوم عَبُوس : شديد .
سبع :
السَّبْع من العدد معروف . تقول : سبع نسوة وسبعة رجال . والسبعون معروف ، وهو العِقْد الذي بين الستّين والثمانين .
و
في الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « للبِكر سَبْع وللثيِّب ثلاث »
. ومعناه : أن الرجل يكون له امرأة فيتزوّج أخرى ، فإن كانت بِكراً أقام عندها سَبْعاً لا يحسبها في القَسْم بينهما ؛ وإن كانت ثيّباً أقام عندها ثلاثاً غير محسوبة في القَسْم . وقد سبَّع الرجلُ عند امرأته إذا أقام عندها سبع ليال .
وقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأمّ سَلَمة حين تزوّجها وكانت ثيّباً : « إن شئتِ سبَّعت