وأنشد :
كل طِمِرٍّ غَذَوانٍ عَرَبُهْ
ويروى : عَدَوان . وقال الأصمعي :
العِرْب : يبيس البُهْمَى والواحدة عِرْبة والتعريب : تعريب الفرس ، وهو أن يُكْوَى على أشاعر حافره في مواضع ثم يُبْزغ بمبزَغ بَزْغاً رقيقاً لا يؤثّر في عَصَبه ليشتدّ أَشْعره . قلت : وأشاعر الفرس : ما بين حافره ومنتهى شعر أرساغه . ورجل مُعْرِب : معه فرس عربيّ . وفرس مُعْرِب :
إذا خلصت عربيَّته . وقال الجعديّ :
ويصهل في مثل جوف الطوِيّ * صهيلًا تبيَّنَ للمُعْرِب
أبو عبيد عن الكسائيّ : المعرب من الخيل : الذي ليس فيه عِرْق هجين ، والأنثى مُعْرِبة .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : قال :
العَبْرَب : السُمَّاق . قال : وقِدْر عَرَبْرَبِيَّة وهي السُمَّاقيَّة . والعَرُوبة : يوم الجمعة .
وكان يقال له في الجاهلية : يوم العَرُوبة ، والعَرَاب : حَمْل الخَزَم ، وهو شجر يُفتل من لِحَائه الحِبَال ، والواحدة عَرَابة ، تأكله القرود وربما أكله الناس في المجاعة .
وعرِب السَنَامُ عَرَباً إذا ورم وتفتَّح .
ويقال : ما في الدار عرِيب أي ما بها أحد . والعُرَيب : تصغير العرب . ويقال :
ألقى فلان عَرَبُونه إذا أحدث . وعرِيب :
حيّ من اليمن .
وقال الفرّاء : أعربت إعراباً وعرَّبت تعريباً إذا أعطيت العُربان . قلت : ويقال له :
العَرْبون .
و
رُوي عن عطاء أنه كان ينهى عن الإعراب في البيع .
وقال شمر : الإعراب في البيع : أن يقول الرجل للرجل : إن لم آخذ هذا البيع بكذا فلك كذا وكذا من مالي .
وقال أبو زيد : عرِب الجرح عَرَباً وحبِط حَبَطاً إذا بقيت له آثار بعد البُرْء .
والعَرَبات : طريق في جبل بطريق مصر .
واختلف الناس في العرب أنهم لِمَ سُمُّوا عرباً .
فقال بعضهم : أول من أنطق اللَّه لسانه بلغة العرب يَعْرُب بن قَحْطان وهو أبو اليَمَن ، وهم العرب العاربة . ونشأ إسماعيل بن إبراهيم صلى اللَّه عليهما معهم فتكلم بلسانهم ، فهو وأولاده العرب المستعرِبة .
وقال آخرون : نشأ أولاد إسماعيل بعَرَبة وهي من تِهامة فنُسِبوا إلى بلدهم .
روينا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « خمسة أنبياء من العرب . وهم : إسماعيل ، محمد ، شعيب ، صالح ، هود صلّى اللَّه عليهم »
. وهذا يدلّ على أن لسان العرب قديم .
وهؤلاء الأنبياء كلهم كانوا يسكنون بلاد العرب . فكان شُعيب وقومه بأرض مَدْيَن .
وكان صالح وقومه ثمود ينزلون بناحية الحِجْر .
وكان هود وقومه - وهم عاد - ينزلون الأحقاف من رمال اليمن . وكانوا أهل عَمَد .
وكان إسماعيل بن إبراهيم والنبي