تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

ع ظ ف

استعمل من وجوهه : فظع .

فظع :

قال ابن المظفر : فَظُع الأَمرُ يفظُع فَظَاعة فهو فَظِيع . وقد أفظعني هذا الأمرُ وفَظِعت به . واستفظعته إذا رأيتَه فظيعاً ، وأفظعته كذلك . قال : وأَفْظع الأمرُ فهو مُفْظِع . وقال أبو زيد : فظِعت بالأمر أفظَع به فَظَاعة إذا هَالَك وغلبك فلم تثِق بأن تطيعه . وقال أبو وَجْزة :
ترى العِلَافيّ منها موفِداً فظِعاً * إذا احزألَّ به من ظهرها فِقَر
قال : فظِعاً أي ملآن ، وقد فَظِع يَفْظَع فَظَعاً إذا امتلأ . أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الماء الفَظِيع : هو الماء الصافي الزُلَال ، وضده المُضَاض وهو الشديد الملوحة . [ باب العين والظاء مع الباء ]

ع ظ ب

استعمل من وجوهه : عظب .

عظب :

قال الليث : عَظَب الطائرُ ، وهو يَعْظِب عَظْباً ، وهو سرعة تحريك الزِمِكيّ . ورواه أبو تراب للأصمعي : حَظَب على العمل وعَظَب إذا مَرَن عليه . وقال : وقال أبو نصر : عَظَبت يدُه إذا غلظت على العمل . قال : وعَظَب جِلدُه إذا يبِس . وقال عثمان الجعفري : إن فلاناً لحسن العُظُوب على المصيبة إذا نزلت به يعني أنه حسن التبصّر جميل العَزَاء . وقال مبتكر الأعرابي : عَظَب فلان على مالِه وهو عاظب إذا كان قائماً عليه ؛ وقد حَسُن عُظُوبه عليه . ثعلب عن ابن الأعرابي : العَظُوب : السمين . يقال : عَظِب يَعْظَب عَظْباً إذا سمِن . وفي « النوادر » : كنت العام عَظِباً وعاظباً وعذياً وشظفاً وصاملًا وشذياً وشذباً ، وهو كله نزوله الفلاةَ ومواضعَ اليبس . [ باب العين والظاء مع الميم ]

ع ظ م

استعمل من وجوهه : عظم ، مظع .

عظم :

قال اللَّه عزَّ وجلَّ :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [ المؤمنون : 14 ] ويقرأ : ( فكسونا العظم لحماً ) والتوحيد والجمع ههنا جائزان ؛ لأنه يعلم أن الإنسان ذو عظام ، فإذا وحّد فلأنه يدلّ على الجمع ، ولأن معه اللحم لفظه لفظ الواحد . وقد يجوز من التوحيد إذا كان في الكلام دليل على الجمع ما هو أشدَّ من هذا قال الراجز :
في حَلْقكم عَظْم وقد شَجِينا
يريد : في حلوقكم عظام . وقال عزَّ وجلَّ :
قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ
وَهِيَ رَمِيمٌ [ يس : 78 ] قال :
( الْعِظامَ
) وهي جمع ثم قال :
( رَمِيمٌ )
فوحد . وفيه قولان ؛ أحدهما : أن العظام وإن كانت جمعاً فبناؤها بناء الواحد لأنها على بناء جِدار وكتاب وجِراب وما أشبهها ، فوحد النعت للفظ ؛ وقال الشاعر :
يا عمرو جيرانكم باكرُ * فالقلب لا لاه ولا صابرُ