يَرْمي إذا ما سَدَّد الأرعاظا * على قسيّ حُرْبظت حِرباظا
وسهم مرعوظ إذا انكسر رُعْظُه فشُدّ بالعَقَب فوقه ، وذلك العَقَب يسمَّى الرِصَاف .
[ باب العين والظاء مع اللام ]
ع ظ ل
استعمل من وجوههن : عظل ، ظلع ، لعظ .
عظل :
روي عن عمر بن الخطّاب أنه قال لقوم من العرب : أشعر شعرائكم مَن لم يعاظل الكلام ولم يتّبع حُوشِيّه .
قوله : لم يعاظل الكلام أي لم يَحمل بعضه على بعض ، ولم يتكلّم بالرَجِيع من القول ولم يكرّر اللفظ والمعنى . وحُوشيِّ الكلام :
وَحْشِيّه وغريبه . ومن أيّام العرب المعروفة يوم العَظَالَى وهو يوم معروف .
ويقال أيضاً : يوم العَظَالَى ، سمي اليوم به لركوب الناس فيه بعضهِم بعضاً .
وقال الأصمعيّ : ركب فيه الثلاثة والاثنان الدابَّة الواحدة . وتعظّل القوم على فلان إذا تركَّبوا عليه يضربونه .
وقال الليث : عَظَل الجراد والكلاب كل ما يلازم في السِفاد ، والاسم العِظَال ؛ وأنشد :
كلاب تَعَاظَلُ سودُ الفِقَا * حِ لم تحم شيئاً ولم تصطد
قال : وجَرَاد عَظْلَى : متعاظلات ؛ وأنشد :
يا أمَ عمرو أبشري بالبُشْرَى * موتٌ ذَرِيعٌ وجَرَاد عَظْلَى
قلت : أراد أن يقول : يا أم عامر فلم يستقم البيت فقال : يا أمّ عمرو . وأم عامر : كُنْية الضبَعُ ، والعرب تضرب بها المَثَل في الحُمْق . ويجيء الرجال إلى وِجارها فيسُدّ فمه بعد ما يدخله لئلا ترى الضوء ، فتَحمل الضبْع عليه ، فيقول لها :
خامري أم عامر ، أبشري برجال قَتْلَى ، وجَرَاد عَظْلَى ، فتذِلّ له ، حتى يَكْعَمها ، ثم يجرّها ويستخرجها . وتعاظلت الجرادُ إذا تسافدت . وأخبرني المنذريّ عن ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : سَفَد السَبُع وعاظل .
قال : والسِباع كلّها تُعاظل . والجراد والعظاء تعاظل ويقال : تعاظلت السباع وتشابكت . قال : والعُظُل : هو المجبوسون ، مأخوذ من المعاظلة . وقال ابن شميل : يقال : رأيت الجراد رُدَافَى ورُكَابَى وعُظَالَى إذا اعتظلت . وذلك أن ترى أربعة وخمسة قد ارتدفت .
ظلع :
أبو عبيد عن أبي عمرو قال : الظالع :
المتَّهَم . قال : ومنه قوله :
ظالم الرب ظلع
قلت : هذا بالظاء لا غير . وأما الضالع - بالضاد - فهو المائل ، وقد ضَلَع يَضْلَع .
ويقال : ضَلْعك مع فلان أي مَيْلك معه .
وأخبرني أبو الفضل المنذريّ عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : يقال :
ارْقَ على ظَلْعك ، فيقول : رقِيت رُقِيّاً .
ويقال : ارقأ على ظَلْعك - بالهمزة - فيقول : رقأت ، ومعناه : أَصلِحْ أمرك أوّلًا . ويقال : قِ على ظَلْعك ، فيجيبه :
وَقَيت ، أقِي ، وقيّاً . وروى ابن هانىء عن