أي في مُعْظَمهم .
قلت : ويقال : تعاظمني الأمر وتعاظمته إذا استعظمته . وهذا كما يقال : تهيَّبني الشيء وتهيَّبته .
أبو عبيد عن الفرّاء قال العُظْمة ، شيء تعظَّم به المرأة رِدْفها من مِرْفقة وغيرها .
وهذا في كلام بني أسَد ، وغيرهم يقول :
العِظَامة بكسر العين .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : عَظْم الرجْل :
خَشَبة بلا أَنساع ولا أداة . وذو عظم :
عِرْض من أعراض خَيْبَر ، فيه عيون جارية ونخيل عامرة وعَظَمات القوم . سادتهم وذوو شرفهم . ووصف اللَّه عذاب النار فقال :
عَذابٌ عَظِيمٌ
* [ البَقَرَة : 114 ] وكذلك العذاب في الدنيا ، ووصف كيد النساء ، فقال :
إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
[ يُوسُف : 28 ] .
وهذا على الاستفظاع له . واللَّه أعلم .
مظع :
الليث : المُظْعة : بقيَّة من الكلأ .
قال : والريح تُمظّع الخشبة حتى تستخرج نُدُوَّته .
وقال غيره : مَظَعْت الخشبة إذا قطعتها رَطْبة ثم وضعتها بلِحَائها في الشمس حتى تتشرب ماءها ، ويُترك لِحَاؤها عليها لئلا يتصدَّع ويتشقَق . وقال أوس بن حَجَر يصف رجلًا قطع شجرة يتَّخِذ منها قوساً :
فمظَّعها حولين ماءَ لحائها * تُعالَى على ظهر العَرِيش وتُنزَلُ
أبو العباس عن عمرو عن أبيه : يقال للرجل إذا روَّى دسَمَ الثريد : قد روّغه ومرَّغه ومظّعه ومَرْطله وسَغْبله .
وقال الليث : يقال : مظَّع فلان وَتَره تمظيعاً إذا ملَّسه ويَبّسه . وكذلك الخشبة .
ولقد تمظَّع فلان ما عندك أي تلحَّسه كله .
الأصمعي : فلان يتمظَّع الظِلّ أي يتتبَّعه من موضع إلى موضع .
أبواب العين والذال
ع ذ ث
مهمل .
[ باب العين والذال مع الراء ]
[ ع ذ ر ]
عذر ، ذرع ، ذعر : مستعملة .
عذر :
قال اللَّه عزَّ وجلَّ :
قالُوا مَعْذِرَةً
إِلى رَبِّكُمْ [ الأعراف : 164 ] نزلت في قوم من بني إسرائيل وَعظوا الذين اعتدَوا في السبت من اليهود ، فقالت طائفة منهم :
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
[ الأعراف :
164 ] ، فقالوا - يعني الواعظين - :
مَعْذِرَةً
إِلى رَبِّكُمْ . المعنى : قالوا : موعظتنا إيَّاهم معذِرة إلى ربكم . فالمعنى : أنهم قالوا :
الأمر بالمعروف واجب علينا ، فعلينا موعظة هؤلاء ولعلّهم يتّقون . ويجوز النصب في
مَعْذِرَةً
فيكون المعنى : نعتذر معذرة بوعظنا إيّاهم إلى ربّنا . والمَعْذِرة : اسم على مفعِلة من عَذَر ، يعذِر ، وأقيم مُقَام الاعتذار ؛ كأنهم قالوا : موعظتنا اعتذار إلى ربّنا ، فأقيم الاسم مُقام الاعتذار .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ [ التّوبَة : 90 ]
رَوَى الضحّاك عن ابن عباس أنه قرأ : ( وجاء المُعْذِرون من الأعراب ) . وقال : لعن اللَّه