تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
معنى : مُتِّع وتمتَّع . الحَرّانيّ عن ابن السكيت : قال أبو عمرو : أمتعت عن فلان أي استغنيت عنه . وقال الأصمعيّ في قول الراعي :
. . وكانا بالتفرق أمتعا
قال : ليس من أحد يفارق صاحبه إلا أمتعه بشيء يَذكره به . وكان ما أمتع به كلّ واحد من هذين صاحبه أن فارقه . وقول اللَّه جلّ وعزّ :
فَاسْتَمْتَعْتُمْ
بِخَلاقِكُمْ [ التّوبَة : 69 ] قال الفَرّاء : استمتعوا يقول : رَضُوا بنصيبهم في الدنيا من أنصابهم في الآخرة ، وفعلتم أنتم كما فعلوا . ونحوَ ذلك قال الزجاج . وقال غيرهما : معناه : استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا . وأنشد المازنيّ هذا البيت :
ومنّا غداةَ الروعْ فِتْيان نَجْدةٍ * إذا امتَعَت بعد الأكفّ الأشاجع
قال : زعم عُمَارة بن جرير أنهم يقولون : نَبيذ ماتع إذا كان أحمر ، وقوله : إذا امتَعَت أي إذا احمرت الأكفّ والأشاجع من الدم .

أبواب العين والظاء

( ع ظ ذ ) - ( ع ظ ث )

مهملان . [ باب العين والظاء مع الراء ]

ع ظ ر

استعمل منه : عظر ، رعظ .

عظر :

أبو عبيد عن أبي الجرّاح قال : إذا كَظَّ الرجلَ شُرْبُ الماء وثقُل في جَوفه فذلك الإعظار ، وقد أعظرني الشرابُ . أبو العباس عن ابن الأعرابي : العِظَار : الامتلاء من الشراب . وقال شمر : العَظَارِيّ : ذكور الجراد . وأنشد :
غداً كالعَمَلَّس في حُذْله * رؤوس العَظَاري كالعُنْجُد
والعملَّس : الذئب ، وحُذْله : حُجْزة إزاره ، والعُنْجُد : الزبيب . وقال ابن الأعرابي : العُظرُ جمع عَظُور ، وهو الممتلىء من أيّ الشراب كان . وقال أبو عمرو : العِظْير : القصير من الرجال . وقال الأصمعيّ : العِظْير : القويّ الغليظ ، وأنشد :
تُطَلِّح العظير ذا اللَوْتِ الضَبِث
وقال ابن دريد : العِظْير : الكَزَ الغليظ .

رعظ :

أبو عبيد عن الأصمعي : الرُّعْظ : مَدْخَل النَصْل في السهم ، وجمعه أرعاظ . ومن أمثال العرب : إن فلاناً ليكسِر عليك أرعاظ النَبْل ، يضرب للرجل الذي يشتدّ غضبه . وقد فسّر على وجهين . أحدهما أنه أخذ سهماً وهو غضبان شديد الغضب فكان يَنْكُت بنصله الأرض وهو واجم نَكْتاً شديداً حتى انكسر رُعْظ السهم . والقول الثاني أنه مثل قولهم : إنه ليَحْرِق عليك الأُرَّم أي الأسنان ، أرادوا أنه كانَ يَصْرِف بأنيابه من شدَّة غضبه حتى عَنِتَت أسناخُها من شدَّة الصَرِيف ، شبّه مداخل الأنياب ومنابتها مداخل النِصال من النبال . وقال أبو خَيرة : سهم مرعوظ ، وصفه بالضعف وقال الليث : الرُّعْظ : الذي يُدخل فيه سِنْخ النصل . وأنشد :