وإن شئت قلت : هي دافِع بلبن ، وإن شئت قلت : هي دافِع بضَرْعها ، وإن شئت قلت : هي دافِع وتسكت . وأنشد :
ودافِع قد دَفَعَتْ للنَّتْجِ * قد مَخضَتْ مَخَاض خَيْل نُتْجِ
وقال النضر : يقال دفعت بلبنها وباللبن إذا كان ولدها في بطنها ، فإذا نُتِجت فلا يقال : دَفَعَتْ . وقال أبو عمرو : الدُّفَّاع :
الكثير من الناس ومن السير ومن جَرْي الفرس إذا تدافع جَرْيُه . وفرسٌ دَفَّاعٌ .
وقال ابن أحمر :
إذا صَلِيتُ بدفَّاع له زَجَلٌ * يُوَاضِخُ الشَدَّ والتقريب والخَبَبَا
ويروى بدُفَّاعٍ يريد الفرس المتدافِع في جريه .
وقال الأصمعي : بعيرٌ مُدَفَّعٌ : كالمُقْرم الذي يودَّع للفِحْلة فلا يُرْكَبُ ولا يُحْمَل عليه .
وقال الأصمعي : هو الذي إذا أُتِي به ليحمل عليه . قيل : ادفع هذا أي دَعْه إبقاء عليه .
وأنشد غيره لذي الرمّة :
وَقَرَّبْنَ للأظعان كل مُدَفَّعِ
قال : ويقال : جاء دُفَّاع من الرجال والنساء إذا ازدحموا فركب بعضهُم بعضاً .
أبو زيد : يقال دَافَع الرجلُ أمرَ كذا وكذا إذا أولع به وانهمك فيه . ويقال دَافَع فلان فلاناً في حاجته إذا ماطله فيها فلم يقضها .
وفي « كتاب شمر » قال أبو عمرو :
المَدَافِع : مجاري الماء .
وقال ابن شميل : مَدْفَع الوادي : حيث يدفع السيل وهو أسفله حيث يتفرّق ماؤه .
وقال الأصمعي : الدوَافِع : مَدَافِع الماء إلى المِيث ، والميث تدفع إلى الوادي الأعظم .
فدع :
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الأفدع :
الذي يمشي على ظهر قدميه .
أبو نصر عن الأصمعي : هو الذي ارتفع أَخْمَص رجله ارتفاعاً لو وطئ صاحبُها على عصفورٍ ما آذاه قال : وفي رجله قَسَطٌ وهو أن تكون الرِجل ملساء الأسفل كأنها مَالَجٌ .
وقال الليث : الفَدَعُ : مَيْل في المفاصل كلّها ، كأن المفاصل قد زالت عن مواضعها ، وأكثر ما يكون في الأرساغ .
قال : وكلّ ظلِيم أفدَع ؛ لأن في أصابعه اعوجاجاً .
وقال رؤبة :
عن ضَعفِ أطنابٍ وسمْكٍ أَفْدَعَا
فجعل السّمْك المائل أَفْدَع . وأنشد شمر لأبي زُبَيد :
مُقَابَل الخَطْوِ في أَرْسَاغِهِ فَدَعُ
قال : وأنشدني أبو عدنان :
يومٌ من النَثْرة أو فَدْعَائِهَا * يُخْرِج نَفْسَ العَنْزِ من وَجْعَائِهَا
قال : يعني بفدعائها : الذراع تُخرج نَفْس العَنْز من شدّة القُرِّ .
قال ابن شميل : الفَدَعُ في اليد : أنْ تراه يطأ على أم قِردَانِهِ فيشخص صدر خُفه ،