تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
صاحَ بهم على اعتِفَادٍ زمانْ * مُعْتَفِدٌ قَطّاع بينِ الأقرانْ
قال شمر : ووجدته في « كتاب ابن بزرج » : اعتقد الرجل - بالقاف - وآطم وذلك أن يغلق عليه باباً إذا احتاج حتى يموت . قال : ووجدته في « كتاب أبي خَيرة » : عَفَدَ الرجل وهو يَعْفِد . وذلك إذا صفّ رجليه فوثب من غير عَدْوٍ .

دفع :

قال الليث : الدَّفْع معروف . يقول : دفع اللَّه عنك المكروه دَفْعاً ، ودافع عنك دِفاعاً . قال والدَّفْعَة : انتهاء جماعة قوم إلى موضع بمرّة . والدُّفْعَة ما دَفَعْتَ من سِقَاء أو إناء فانصبَّ بمرَّةٍ . وقال الأعشى :
وسَافَتْ من دَمٍ دُفَعَا
وكذلك دُفَع المطر ونحوِه . قال : والدُّفَّاع : طَحْمة الموج والسيل . وأنشد قوله :
جَوَاد يَفيض على المعتَفِين * كما فاضَ يَمٌّ بدُفَّاعِهِ
وقال ابن شميل : الدوافع : أسافل المِيث حيث تَدْفَعُ في الأودية ، أسفلُ كل مَيْثاء دافِعَة . وقال الليث : الدَّافِعَة : التَّلْعَة تَدفَع في تلعَة أخرى من مسايل الماء إذا جرى في صَبب وحدور من حَدَبٍ ، فترى له في مواضع قد انبسط شيئاً أو استدار ثم دفع في أخرى أسفل منه ، فكلّ واحد من ذلك دَافِعَة . والجميع الدَّوَافِع . قال : ومَجْرَى ما بين الدافعتين مِذْنَبٌ . وقال غيره : المَدَافِع : المجاري والمسايل . وأنشد ابن الأعرابي :
شِيبِ المبارك مدروسٌ مَدَافِعُهُ * هَابي المراغِ قليلِ الوَدْق مَوْظُوبِ
قال شمر قال أبو عدنان : المدروس : الذي ليس في مَدْفِعِه آثار السيل من جدوبته . والموظوب : الذي قد وُظِبَ على أكله أي ديم عليه . وقال أبو سعيد : مدروس مَدَافِعُهُ : مأكول ما في أوديته من النبات . هابي المراغِ : ثائرٌ غُبَاره . شِيبٌ : بيضٌ . وقال الليث : الاندفاع : المضيّ في الأرض كائناً ما كان . وقال في قول الشاعر :
أيها الصُلصُل المُغِذُّ إلى المَدْ * فَعِ من نهر مَعقلٍ فالمذَارِ
أراد بالمَدْفَع اسم موضعٍ . قال : والمُدَفَّع : الرجل المحقور الذي لا يُقْرَى إن ضاف ، ولا يُجْدَى إن اجتدى . ويقال : فلان سيّد قومه غير مُدَافَعٍ أي غير مزاحَمٍ في ذلك ولا مدفوع عنه . ويقال : هذا طريق يدفع إلى مكان كذا أي ينتهي إليه . ودُفِعَ فلان إلى فُلان أي انتهى إليه . ويقال غشيتْنا سحابة فدفَعْناها إلى بني فلان أي انصرفت عنا إليهم . والدافع : الناقة التي تَدْفع اللبَنَ على رأس ولدها ، إنما يكثر اللبن في ضَرْعها حين تريد أن تصنع . وكذا الشاة المِدفاع . والمصدر الدَّفْعة . وقال أبو عبيدة : قوم يجعلون المفْكِه والدافع سواءً . يقولون : هي دَافِع بولد ،