تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

طعن :

الليث : طعنه بالرمح يَطْعُنُهُ طَعْناً . وطَعَنَ بالقول السَيّء يَطْعَن طَعَنَاناً . واحتجّ بقوله :
وأبى الكاشحون يا هندُ إلا * طَعَنَاناً وقول مالا يقال
ففرّق بين المصدرين ، وغيره لم يفرّق بينهما . وأجاز لِلشاعر طعناناً في البيت ؛ لأنه أراد : أنهم طعَنُوا فيه بالعيب فأكثروا ، وتطاول ذلك منهم ، وفَعَلَان يجيء في مصادر ما يَتَطَاول ويتمادَى ويكون مناسباً للميل والجَور . قال الليث : والعَين مِن يَطْعُنُ مضمومة . قال : وبعضهم يقول : يَطْعُنُ بالرمح ويَطْعَنُ بالقول فيفرّق بينهما . ثم قال الليث : وكلاهما يَطْعُنُ . وقال أبو العباس قال الكسائي : لم أسمع أحداً من العرب يقول يَطْعَنُ بالرمح ولا في الحسب ، إنما سمعت يَطْعُنُ . قال : وقال الفرّاء : سمعتُ أنا يطعَنُ بالرمح . وقال الليث : الإنسان يَطْعُنُ في المغازة ونحوها إذا مضى فيها قلت : ويقال : طَعَنَ فلان في السِنّ إذا شخص فيها وطَعَنَ غُصْنٌ من أغصان الشجرة في دار فلان إذا مال فيها شاخصاً . وأنشدني المنذري عن أبي العباس لمُدْرِك بن حُصَين يعاتب قومه :
وكنتم كأُمٍّ لَبَّة طَعَنَ ابنها * إليها فما دَرَّتْ عليه بسَاعِدِ
قال : طَعَنَ ابنها إليها أي نهض إليها وشخص برأسه إلى ثَدْيها ، كما يَطْعُن الحائط في دار فلان إذا شخص فيها . ويقال : طَعَنَت المرأةُ في الحَيْضة الثالثة أي دخلتْ . وقال بعضهم : الطَّعْنُ : الدخول في الشيء . ويقال طُعِنَ فلان فهو مطعون وطَعِين إذا أصابه الداء الذي يقال له : الطاعون . ويقال : تَطَاعَن القوم في الحرب واطَّعَنُوا إذا طَعَنَ بعضهم بعضاً : والتفاعل والافتعال لا يكاد يكون إلا باشتراك الفاعلين فيه ؛ مثل التخاصم والاختصام ، والتعاور والاعتِوار . ورجلٌ طِعِّين : حاذق بالطِعَان في الحرب .

نطع :

أبو عبيد عن الكسائي : هو النَّطْع والنَّطَعُ والنِّطْعُ والنِّطَعُ . وجمعه أنطاع . وقال الليث : النِّطَعُ : ما ظهر من الغار الأعلى ، وهي الجِلدة المُلْزَقة بعظم الخُلَيْقَاء فيها آثار كالتحْزيز ، والجميع النُّطوع . والتَّنَطُّع في الكلام : التعمُّق فيه ، مأخوذ منه قلت : وفي الحديث : « هلك المتنطِّعون » وهم المتعمّقون الغالُون . ويكون : الذين يتكلمون بأقصى حلوقهم تكبّراً ؛ كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ أبغضكم إليّ الثرثارون المتفيهِقون » . وسأفسّره في موضعه . وقال أبو سعيد : يقال وَطئنا نِطَاعَ بني فلان أي دخلنا أرضهم . قال وجَنَاب القوم نِطاعهم . قلت : ونَطَاعِ بوزن قَطَامِ : ماءة في بلاد بني تميم قد وَرَدتُهَا يقال شَرِبَتْ إبلُنا من ماء نَطَاعِ ، وهي رَكيّة عَذْبة الماء غزيرته . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : النُّطُعُ : المتشدّقون في