تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
مِعراض كلامه ، ومعاريض كلامه وفحواه أي في عروض كلامه . ومنه قول عِمرانَ بن حُصَين : « إنّ في المعاريض لمَندوحةً عن الكذب » . ويقال عرضَتِ الشَّاةُ الشوكَ تعرُضه ، إذا تناولتْه وأكلتْه . ويقال رأيته عَرْضَ عين ، أي ظاهراً من قريب . والمعَرَّضة من النساء : البكر قبل أن تُحجَب ، وذلك أنها تُعرَض على أهل الحيِّ عَرضةً ليرغِّبوا فيها من رَغِب ، ثم يحجبونها . وقال الكميت :
لياليَنا إذْ لا تزالُ تَروعُنا * مُعرَّضةٌ منهنَّ بِكر وثيِّبُ
ويقال استُعرِضت الناقة باللحم ، فهي مستَعرَضَة ، كما يقال قُذِفت باللحم ولُدِسَت ، إذا سمنتْ . وقال ابن مقبل :
قَبَّاء قد لحقَتْ خسيسةَ سنِّها * واستُعرِضت ببضيعها المتبتِّرِ
قال : خسيسة سِنِّها : حين بَزَلتْ ، وهي أقصَى أسنانها . ويقال : كان لي على فلانٍ نَقدٌ فأعسرته واعترضتُ منه ، أي أخذتُ العَرْض . وإذا طلب قومٌ عند قومٍ دماً فلم يُقِيدوهم قالوا : نحن نَعْرِض منه فاعترِضوا منه ، أي اقبلوا الدّيةَ عَرْضاً . ويقال انطلق فلانٌ يتعرَّض بجَمله السوقَ ، إذا عرضَه على البيع . ويقال تَعرَّضْ به ، أي أقمْه في السُّوق . وفلانٌ معتَرَضٌ في خُلقه ، إذا ساءك كلُّ شيءٍ من أمره . وعَرضَ الرامي القوسَ ، إذا أضجعها ثم رمَى عنها عَرْضاً . وقال اللَّه تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً
مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا [ الأحقاف : 24 ] أي قالوا : الذي وُعدنا به سحابٌ فيه الغيث . فقال اللَّه :
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ
[ الأحقاف : 24 ] . ويقال للرِّجْل العظيم من الجراد : عارض ؛ يقال مرَّ بنا عارضٌ قد ملأ الأفق . وقال أبو زيد : العارض : السحابة تراها في ناحيةِ السماء ، وهو مثل الجُلْب ، إلّا أنّ العارض يكون أبيضَ والجُلْبُ إلى السَّواد ، والجُلب يكون أضيقَ من العارض وأبعَدَ . والعوارض من الإبل : التي تأكل العِضاهَ عُرُضاً ، أي تأكله حيثُما وَجدته . وقول ابن مُقبل :
مهاريق فَلُّوجٍ تعرَّضْنَ تاليا
أراد : تعرّضهنّ تالٍ يقرؤهن ؛ فقلب . وقال ابن السكيت : يقال ما يَعْرُضك لفلان ، ولا يقال ما يُعَرِّضك . ويقال : هذه أرضٌ مُعْرِضة : يستعرضها المال ويعترضها ، أي هي أرضٌ مُعْرِضة فيها نبتٌ يرعاه المال إذا مرَّ فيها .

ضرع :

الحراني عن ابن السكيت : الضَّرْع ضرع الشاة والناقة . والضَّرَع : الضعيف . وقول اللَّه جلّ وعزّ :
تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً
وَخُفْيَةً [ الأنعَام : 63 ] قال أبو إسحاق : المعنى تَدْعون مُظهرِينَ الضَّرَاعة ، وهي شدّة الفقر إلى الشيء والحاجةِ إليه . وانتصابهما على الحال وإن كانا مصدرين . وأما قول اللَّه تعالى :
فَلَوْ لا إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
[ الأنعَام : 43 ] فمعناه تخشَّعُوا